قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، أستاذ العلوم السياسية، إن التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية قد يستمر طالما بقيت الحكومة الحالية في السلطة، مشيرًا إلى أن استمرار اليمين المتطرف في الحكم قد يؤدي إلى تكرار الأزمات والتوترات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، في برنامج «الساعة 6» المذاع عبر قناة «الحياة»، أن عودة اليمين المتطرف إلى المشهد السياسي الإسرائيلي قد تعني استمرار التوتر لفترة طويلة، محذرًا من انعكاسات ذلك على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
اليمين المتطرف يفاقم التوتر
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن استمرار القوى اليمينية المتطرفة في الحكم قد يؤدي إلى زيادة حدة التصعيد، معتبرًا أن تغيير الحكومة الحالية قد يكون أحد العوامل المؤثرة في إمكانية تغيير مسار الأحداث.
وأضاف أن استمرار السياسات الحالية قد يفتح الباب أمام مزيد من التوترات والأزمات في المنطقة، خاصة مع استمرار الأوضاع الصعبة في الأراضي الفلسطينية.
انتقادات لغياب الضغط الأمريكي
وتطرق محمد صادق إسماعيل إلى الدور الأمريكي، موضحًا أنه يرى أن الولايات المتحدة لم تمارس ضغطًا كافيًا على إسرائيل لوقف سياساتها في الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن الأوضاع في الضفة الغربية تشهد تطورات متسارعة، في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، بحسب تقديره، وعدم وجود محاسبة كافية على هذه الممارسات.
ترامب يبحث عن إنجاز سياسي
وقال أستاذ العلوم السياسية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحتاج إلى تحقيق نجاح سياسي في ملفات السياسة الخارجية، معتبرًا أنه لم يحقق حتى الآن نجاحًا بارزًا، من وجهة نظره، في عدد من الملفات، من بينها الملف الإيراني والصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تمتلك أدوات يمكن استخدامها للضغط على إسرائيل، لكن السؤال، بحسب رأيه، يتعلق بموعد استخدام هذه الأدوات ومدى جدية واشنطن في ممارسة هذا الضغط.
استمرار التصعيد يعرقل التهدئة
وشدد محمد صادق إسماعيل على أن استمرار السياسات الإسرائيلية الحالية في الأراضي الفلسطينية يزيد من تعقيد المشهد ويقلل فرص الوصول إلى تهدئة حقيقية.
وأكد أن تحقيق تهدئة مستدامة يحتاج إلى تحرك دولي أكثر فاعلية، إلى جانب ضغوط حقيقية تدفع نحو تغيير مسار التصعيد المستمر.
