حذرت الدكتورة نهى معوض، أستاذة بقسم بحوث المخدرات والسموم بالمركز القومي للبحوث، من خطورة المخدرات التخليقية، موضحة أن تركيبتها تتغير باستمرار، ما يزيد من خطورتها ويجعل التعامل معها أكثر صعوبة.
وقالت خلال ظهورها في برنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» المذاع عبر قناة «CBC»، إن المخدرات التخليقية تعتمد على مواد كيميائية، ويتم تصنيعها بصورة غير قانونية، مع تغيير المواد المستخدمة من وقت لآخر.
لماذا تتغير تركيبة المخدرات التخليقية؟
أوضحت نهى معوض أن القائمين على تصنيع هذه المواد يغيرون تركيبتها باستمرار، بحيث تختلف المادة وتأثيرها من مرة إلى أخرى.
وأشارت إلى أن هذا التغيير قد يؤدي إلى اختلاف تأثير المادة على الأشخاص، كما يمثل تحديًا أمام الأطباء والمتخصصين في تحديد المادة التي تسببت في ظهور الأعراض.
قد لا تظهر في بعض تحاليل المخدرات
وحذرت أستاذة السموم من أن اختلاف المواد المستخدمة في تصنيع المخدرات التخليقية قد يجعل بعض أنواع التحاليل غير قادرة على اكتشاف المادة التي تم تعاطيها في بعض الحالات.
وأوضحت أن الشخص قد تظهر عليه أعراض مرتبطة بالتعاطي، بينما لا يكشف التحليل المادة المسؤولة عنها، وهو ما يزيد من صعوبة التشخيص والعلاج.
الفودو والإستروكس من المخدرات التخليقية
وأشارت نهى معوض إلى أن المخدرات التخليقية تشمل بشكل عام أنواعًا مختلفة، من بينها القنبيات التخليقية والمنشطات التخليقية، موضحة أن الفودو والإستروكس من أمثلة القنبيات التخليقية.
وأضافت أن بعض هذه المواد يتم التعامل فيها مع نباتات وأعشاب عادية ثم تُضاف إليها مواد كيميائية، وهو ما يجعل طبيعة المادة وتأثيرها غير ثابتين.
تحدٍ أمام الأطباء
وأكدت أن وصول شخص إلى مركز لعلاج السموم بعد تعاطي مادة تخليقية قد يمثل تحديًا للطبيب، بسبب صعوبة معرفة المادة التي تسببت في الأعراض، خاصة مع اختلاف التركيبات من مادة إلى أخرى.
وشددت على أن خطورة هذه المواد لا ترتبط فقط بتأثيرها على الجسم، وإنما أيضًا بعدم ثبات تركيبتها وصعوبة التنبؤ بتأثيراتها.
استخدام العلم في الاتجاه الخاطئ
وأوضحت الدكتورة نهى معوض أن بعض القائمين على تصنيع هذه المواد قد يمتلكون معرفة علمية تساعدهم على تغيير المواد المستخدمة، معتبرة أن المشكلة الأساسية تكمن في استخدام المعرفة العلمية بشكل خاطئ يضر بصحة الإنسان.
وأكدت أن المخدرات التخليقية تمثل خطرًا متزايدًا بسبب سرعة تغيرها وصعوبة التنبؤ بتأثيراتها، ما يستدعي زيادة الوعي بمخاطرها والابتعاد عنها.
