أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن «أهل الشر» لن يتوقفوا عن محاولات اختراق المجتمع المصري وشبابه، معتبرًا أن المراهنة على تراجعهم «وهم كبير»، موضحًا أن الجماعات المتطرفة تعيد حاليًا إنتاج نفسها عبر مسارين، أولهما تحريك الخلايا النائمة، والثاني استقطاب عناصر جديدة ووجوه لم تكن معروفة أمنيًا من قبل.
سلاح الكذب والتشكيك
وأضاف، خلال لقائه ببرنامج «المواطن والمسؤول» المذاع على قناة «الشمس»، أن أهل الباطل لا يعملون إلا في غياب أهل الحق أو تقصيرهم، مؤكدًا أن سلاح الجماعات المتطرفة يقوم على الإلحاح في الكذب والتشكيك المستمر لتشويه الثوابت وإسقاط الرموز.
أدلة على زيف دعاوى المتطرفين
وأشار وزير الأوقاف السابق إلى أن من أحدث الأدلة على زيف دعاوى «أهل الشر» رفع عناصرهم أعلام الاحتلال والمطالبة بفتح الحدود، رغم إدراكهم أن التهجير القسري يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وتوسيع النفوذ الصهيوني.
موقف مصر من القضية الفلسطينية
وشدد على أن موقف الدولة المصرية كان حاسمًا أمام العالم، مؤكدًا أن سيناء والتهجير «خط أحمر»، وأنه لا بديل عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، إلى جانب رفض التطبيع الشعبي وعدم إتمامه دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
دعم مستمر لقطاع غزة
ولفت إلى أن مصر تواصل تقديم المساعدات الإنسانية والسياسية لقطاع غزة، باعتبار أن أمنه جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
الفكر المتطرف يزدهر في الدول الضعيفة
وأوضح جمعة أن الفكر المتطرف لا يزدهر إلا في الدول الرخوة والضعيفة، وهو ما يدفع هذه الجماعات إلى محاولات مستمرة لإسقاط الدولة الوطنية وإضعاف مؤسساتها، مشددًا على أن مواجهة تلك الجماعات ترتكز على محورين أساسيين: أولهما بناء دولة قوية في المجالات الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية والاجتماعية، والثاني هو سلاح الوعي من خلال كشف الأكاذيب المتطرفة، مع تقديم خطاب ديني وسطي يتسم بالسماحة ويتوافق مع الفطرة الدينية السليمة، بعيدًا عن التشدد أو التفريط.
دور التعليم والأنشطة التوعوية
وأكد وزير الأوقاف السابق أن مواجهة الفكر المتطرف لا تقتصر على المناهج التعليمية، وإنما تمتد إلى الأنشطة الميدانية واللاصفية داخل الجامعات والكليات، من خلال الندوات والمحاضرات وقراءة كتب التراث وشرح مقاصدها الحقيقية للشباب، مشيرًا إلى الدعم الحكومي والإعلامي للمؤسسات الدينية الوسطية والمشروعات التنويرية، ومنها برنامج «دولة التلاوة».
المواجهة بالوعي والعمل
وأكد في ختام حديثه أن المواجهة الحقيقية تكون بمزيد من العمل والإنتاج وتنمية الحس الديني والوطني الصحيح، وأن الهدف الأساسي ليس مجرد السجال مع عناصر الجماعات، وإنما تحصين المواطنين والشباب من التضليل والافتراءات.
