يشارك الفيلم الروائي «قفلة» ضمن فعاليات مسابقة الأفلام الروائية في مهرجان لا غواريمبا السينمائي الدولي بمدينة كالابريا الإيطالية، يجمع الفيلم في بطولته كلًا من جيهان الشماشرجي، صدقي صخر، مالك عماد، يارا جبران، نجلاء يونس، شيماء فاروق ويوسف إدريس، فيما كتب الفيلم وأخرجه أحمد الزغبي، وتولت هند متولي مهمة الإنتاج، بمشاركة مجموعة من المنتجين المشاركين، من بينهم محمد حفظي، صفي الدين محمود، باهو بخش، علي العربي، أحمد عامر، شريف فتحي، إبراهيم النجاري ومصطفى الكاشف.
تدور أحداث الفيلم خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، داخل أحد العقارات السكنية، حيث تستيقظ أسرة على أزمة صحية مفاجئة يتعرض لها الجد، لتتحول أجواء العيد المنتظرة إلى حالة من التوتر والقلق.
يخرج أفراد الأسرة من الرجال على وجه السرعة للبحث عن طبيب يمكنه إنقاذ الجد، إلا أن مرور الوقت دون عودتهم يزيد من حالة الارتباك والخوف لدى النساء والأطفال، الذين يجدون أنفسهم عالقين في انتظار مجهول لا يعرفون نهايته.
وفي خضم هذه الأجواء المشحونة، تظهر فتاة جديدة تسكن في العقار، برفقة شاب غريب عن المكان، لتصبح لحظة دخولهما نقطة تحول في الأحداث.
يضع الفيلم شخصياته أمام مساحة نفسية معقدة، حيث تتحول حالة الانتظار والقلق إلى عدسة يرى كل شخص من خلالها الآخر وفقًا لمخاوفه وتصوراته الخاصة. ومع تصاعد الأحداث، تبدأ الشخصيات في إسقاط مشاعرها المكبوتة وشكوكها وهواجسها على الفتاة والشاب، لتنكشف تدريجيًا جوانب خفية من العلاقات والتوترات الموجودة داخل مجتمع العمارة.
ومن خلال هذا البناء الدرامي، لا يعتمد «قفلة» على الحدث الخارجي وحده، بل يجعل من الحالة النفسية للشخصيات محورًا أساسيًا، فيكشف كيف يمكن للخوف والانتظار والشك أن يعيدوا تشكيل نظرة الإنسان لمن حوله، وأن يحولوا موقفًا عابرًا إلى مواجهة تكشف الكثير مما كان مخفيًا.
ويقدم الفيلم تجربة تعتمد على التوتر النفسي والتفاعلات الإنسانية، من خلال لحظة استثنائية تنقلب فيها أجواء العيد من الاحتفال إلى الانتظار، ومن الطمأنينة إلى القلق، لتصبح العمارة بأكملها مساحة مغلقة تتكشف داخلها أسرار ومشاعر شخصياتها.
