توك شو

«صدمة السنة الأولى».. رئيس جامعة أسوان يفسر انخفاض نسب النجاح في طب

08 أغسطس 2026 11:21 م

جامعة أسوان - صورة أرشيفية

حسم الدكتور محمد عبدالعزيز، رئيس جامعة أسوان، الجدل المثار خلال الفترة الأخيرة بشأن انخفاض نسب النجاح وارتفاع معدلات الرسوب بين طلاب الفرقة الأولى بكلية الطب البشري بالجامعة، مؤكدًا أن الأمر لا يقتصر على جامعة أسوان، وإنما يرتبط بطبيعة الانتقال من مرحلة الثانوية العامة إلى الدراسة الجامعية.

وأوضح رئيس الجامعة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة»، أن نسبة النجاح في الفرقة الأولى بكلية الطب بلغت نحو 41%، مشيرًا إلى أن نحو 24% من الطلاب نجحوا بتقدير مقبول دون رسوب في أي مادة.

وأكد أن هذه النتيجة قد تبدو منخفضة للبعض، خاصة أن أكثر من نصف الطلاب لم يتمكنوا من النجاح في الدور الأول، إلا أن السنة الأولى تمثل مرحلة انتقالية صعبة بالنسبة للطلاب، وهو ما يُعرف بـ«صدمة السنة الأولى».

لماذا تنخفض نسبة النجاح في أولى طب؟

وأوضح الدكتور محمد عبدالعزيز أن هناك عدة أسباب تقف وراء انخفاض نسب النجاح في السنة الأولى، أبرزها اختلاف طبيعة الدراسة الجامعية عن الثانوية العامة.

وتتمثل أهم الأسباب في:

اختلاف أسلوب الدراسة: ينتقل الطالب من نظام الثانوية العامة إلى نظام جامعي يعتمد بدرجة أكبر على الفهم والبحث والتفاعل، وليس الحفظ فقط.


كثافة المواد الدراسية:

 يواجه طالب الطب كمية كبيرة من المعلومات والمحتوى العلمي منذ السنة الأولى.
طبيعة الامتحانات: تعتمد كلية الطب على نظام تقييم يهدف إلى التأكد من امتلاك الطالب للمعارف والمهارات المطلوبة.


قلة خبرة الطلاب الجدد: 

يحتاج الطالب في بداية المرحلة الجامعية إلى وقت للتعرف على طبيعة الدراسة وكيفية تنظيم وقته والتعامل مع حجم المعلومات.


الدور الثاني فرصة جديدة للطلاب

وطمأن رئيس جامعة أسوان الطلاب وأولياء الأمور، موضحًا أن لائحة كلية الطب تتيح للطلاب فرصة دخول الدور الثاني، بما يسمح لهم بتحسين نتائجهم واستكمال النجاح في المواد التي لم يوفقوا فيها.

وتوقع عبدالعزيز أن ترتفع نسبة النجاح الإجمالية بعد انتهاء امتحانات الدور الثاني لتتراوح بين 50% و60%، معتبرًا أن هذه النسب تتناسب مع طبيعة الدراسة في الكليات العملية.

هل المشكلة في طب أسوان فقط؟

ونفى رئيس الجامعة أن تكون نسب النجاح المنخفضة ظاهرة خاصة بكلية الطب في جامعة أسوان، مؤكدًا أن الأمر موجود في عدد من الجامعات الحكومية المصرية.

وأشار إلى أن نسب النجاح في السنة الأولى بكليات الطب في معظم الجامعات الحكومية تدور حول 50%، موضحًا أن الفارق بين أعلى وأقل نسبة نجاح في كليات الطب الحكومية لا يتجاوز، بحسب ما ذكر، 1% أو 2%.

وأضاف أن كليات الهندسة بجامعة أسوان تسجل أيضًا نسب نجاح تتراوح بين 50% و60%، بما يؤكد أن صعوبة السنة الأولى ليست قاصرة على كلية الطب وحدها.

هل سيتم توحيد مناهج كليات الطب؟

وحول إمكانية توحيد المناهج وتبسيطها للطلاب، أوضح رئيس جامعة أسوان أن كليات الطب تعمل بالفعل وفق لائحة موحدة حديثة بدأ تطبيقها منذ عام 2023، وتحدد المخرجات التعليمية والمهارات التي يجب أن يكتسبها الطالب.

لكنه رفض فكرة تحويل التعليم الجامعي إلى نظام مشابه للتعليم المدرسي، مؤكدًا أن لكل أستاذ جامعي مساحة في طريقة الشرح والتدريس، وأن التعليم الجامعي يجب أن يقوم على الفهم والتفاعل والابتكار والبحث العلمي.

وقال إن الهدف ليس تحويل الطالب إلى مجرد شخص يحفظ المعلومات من أجل الإجابة في الامتحان، وإنما إعداد خريج يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لممارسة مهنته بكفاءة.

رسالة للطلاب وأولياء الأمور

وأكد رئيس جامعة أسوان أن انخفاض نسبة النجاح في السنة الأولى لا يعني بالضرورة ضعف مستوى الطلاب، وإنما يعكس صعوبة المرحلة الانتقالية وطبيعة الدراسة الجامعية، مشيرًا إلى أن نسب النجاح تتحسن عادة في السنوات الدراسية التالية مع اكتساب الطلاب الخبرة والتعود على نظام الدراسة.