تحدث الشيخ رمضان عبد المعز، خلال برنامجه «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «DMC»، عن أهمية التقوى وطلب الهداية، موضحًا أن رحلة الإنسان نحو التقوى تبدأ من سورة الفاتحة، عندما يدعو المسلم ربه قائلًا: «اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ».
وأشار عبد المعز إلى أن بداية سورة البقرة توضح أن القرآن الكريم هو طريق الهداية للمتقين، مستشهدًا بقوله تعالى: «ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ».
3 أصناف من الناس
وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز أن بداية سورة البقرة تحدثت عن ثلاثة أصناف من الناس؛ فذكرت صفات المتقين في خمس آيات، ثم تحدثت عن الكافرين في آيتين، بينما تناولت صفات المنافقين في 13 آية.
وقال إن هذا التفصيل يوضح خطورة النفاق، لأن المنافق يُظهر الإيمان أمام الناس بينما يخفي في داخله عكس ذلك، وهو ما يجعله أكثر صعوبة في اكتشاف حقيقته والتعامل معه.
واستشهد عبد المعز بقول الله تعالى: «إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ».
السخرية والتنمر من صفات المنافقين
وتطرق عبد المعز إلى بعض الصفات التي حذر منها القرآن، ومنها السخرية والاستهزاء بالمؤمنين، موضحًا أن القرآن ذكر أن المنافقين كانوا يظهرون الإيمان أمام المؤمنين، ثم يسخرون منهم عندما يبتعدون عنهم.
وأكد أن السخرية والتنمر والاستهزاء بالآخرين من السلوكيات التي يجب على المؤمن الابتعاد عنها، مشددًا على أن الإسلام يدعو إلى احترام الإنسان وعدم التقليل من شأن الآخرين.
التقوى تعني احترام الجميع
واختتم الشيخ رمضان عبد المعز حديثه بالتأكيد على أن التقوى لا تقتصر على العبادات فقط، وإنما تشمل أيضًا حسن التعامل مع الناس واحترامهم.
واستشهد ببداية سورة النساء: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ»، موضحًا أن الإنسان مطالب بأن يتقي الله في معاملاته مع الآخرين، وأن يبتعد عن السخرية والإهانة وكل ما يضر بالعلاقات بين الناس.
