أخبار

اللواء محمد نور الدين يكشف كواليس رد زكي بدر على نواب المعارضة

07 أغسطس 2026 08:32 م

اللواء محمد نور الدين

قال اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إنه من بين أبرز المشاهد التي لا تزال عالقة في الأذهان، ذلك السجال الساخن الذي شهدته قبة مجلس الشعب بين اللواء زكي بدر وزير الداخلية الأسبق ونواب المعارضة، ويومها، انتشرت شائعة سريعة تُفيد بأن الوزير زكي بدر تعرض لصفعة أثناء المشادة؛ إلا أن زكي بدر بادر بردٍ سريع وغير تقليدي لتفنيد هذه الرواية.

وأوضح اللواء محمد نور الدين، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه لم يكتفِ الوزير زكي بدر بالتكذيب الشفهي، بل قام بتسجيل شريط فيديو يوضح حقيقة ما حدث تحت القبة، حيث ظهر وهو يبتعد ويحتد على النواب دون أن يلمسه أحد كما رُوج وأرسل هذا التسجيل إلى مديري الأمن في الأقاليم ليتأكد الجميع من حقيقة الموقف، مشيرًا إلى أنه كان خطابه ولغته شديدة القسوة والحدة، لدرجة أن بعض المتخصصين والأمنيين يعلقون على ذلك اليوم بقولهم: "لو قيل مثل هذا الكلام في عصرنا الحالي لأُحيل الجميع إلى المحاكمة فورًا".

وأكد مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن الشخصيات كالبصمات، لا يمكن إعادة إنتاجها، مثلما تُثبت علوم الأدلة الجنائية أن الخطوط الكنتورية لبصمة الأصبع تختلف بين المليارات من البشر حتى بين التوائم المتماثلة كحالة حسام وإبراهيم حسن أو مصطفى وعلي أمين فإن كاريزما المسؤول وشخصيته تُعد معجزة فريدة لا تنطبق على غيره، موضحًا أن لكل عصر مجاله العام؛ فاليوم تلعب حقوق الإنسان، والديمقراطية، وآليات المساءلة دورًا محوريًا يمنع محاكاة أساليب الماضي، ولو حاول أي مسؤول أمني اليوم تقليد أسلوب زكي بدر، لكان مصيره السجن في اليوم التالي مباشرة".

https://www.youtube.com/watch?v=YFGJvht3ByQ

وأرجع نجاح اللواء زكي بدر وزير الداخلية الأسبق إلى قدرته على تحقيق المعادلة الصعبة في عالم الإدارة والأمن، مشيرًا إلى قدرته على فرض الانضباط والسيطرة، حيث كان معروفًا بتقلب مزاجه السريع وصرامته الحادة التي تجعل المرؤوسين يخشون غضبه بشدة، موضحًا أنه في الوقت نفسه، نجح اللواء زكي بدر في كسب ولاء شديد من رجاله وتلاميذه في جهاز الشرطة، الذين كانوا يحترمونه وينفذون تعليماته بحب وإخلاص نافذين.

وشدد على أن اللواء زكي بدر رحل وتغيرت معطيات العصر، لكن تجربته تظل نموذجًا يُدرس في تاريخ الإدارة الأمنية المصرية، شاهدةً على فترة كانت فيها الكاريزما الفردية تطغى على تفاصيل المشهد العام.