توك شو

شوقي علام: على الفقيه مراعاة أحوال الناس عند الاجتهاد.

07 أغسطس 2026 07:29 م

معاذ عبد الرحمن

صورة ارشيفية

أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن جميع أحكام الشريعة الإسلامية تهدف إلى تحقيق مصلحة الإنسان، وترسيخ قيم العدل والرحمة، مشددًا على أن الفقيه يجب أن يراعي ظروف الناس وأحوالهم عند الاجتهاد وإصدار الأحكام.

تحقيق مصالح الإنسان

وقال علام، خلال برنامج «بيان للناس» المذاع على قناة الناس، إن الشريعة الإسلامية منظومة متكاملة، تشمل الإيمان والعبادة والأخلاق والمعاملات والسلوك اليومي، وجميعها تهدف إلى تحقيق مصالح الإنسان ودفع المفاسد عنه.

وأوضح أن عددًا من كبار العلماء، ومنهم الإمام الشاطبي والإمام ابن القيم، أكدوا هذا المعنى، مستشهدًا بقول ابن القيم: «الشريعة عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها»، مشيرًا إلى أن أي اجتهاد يؤدي إلى الظلم أو القسوة أو الإضرار بالناس لا يعبر عن مقاصد الشريعة.

القرآن الكريم والسنة النبوية

وأضاف أن الأحكام الشرعية المستنبطة من القرآن الكريم والسنة النبوية يجب أن تظل منسجمة مع المقاصد الكلية للشريعة، وفي مقدمتها تحقيق العدل ونشر الرحمة والحفاظ على استقرار المجتمع.

وأشار إلى أن الأحكام الشرعية قد تختلف باختلاف الظروف والأحوال التي يمر بها الإنسان، وهو ما يعكس مرونة الشريعة وسعتها، مؤكدًا أن مراعاة الواقع والظروف جزء أصيل من الاجتهاد الفقهي الصحيح.

وشدد شوقي علام على أن مهمة الفقيه لا تقتصر على فهم النصوص الشرعية، وإنما تمتد إلى إدراك أحوال الناس ومتغيرات حياتهم، بما يحقق مقاصد الشريعة ويخدم مصالح المجتمع.