شارك الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، في فعاليات اجتماعات الدورة الرابعة للجنة المشتركة المصرية التشادية، التي تُعقد بالعاصمة التشادية إنجامينا، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزارة الثقافة، والملاح سامح فوزي، رئيس سلطة الطيران المدني، إلى جانب وفد من رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص، وعدد من أعضاء مجلس النواب.
تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية الشقيقة
ومثل الجانب التشادي خلال الاجتماعات الدكتور عبد الله صابر فضل، وزير الخارجية، وعدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم وزراء التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، والصحة العامة والوقاية، والتنمية السياحية والثقافة والحرف اليدوية، والنقل والطيران المدني والأرصاد الجوية، والبنية التحتية وفك العزلة وصيانة الطرق.
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير، في كلمته خلال الاجتماعات، أن العلاقات المصرية التشادية تمثل نموذجًا للعلاقات الأخوية الراسخة، التي تستند إلى إرادة سياسية مشتركة وتوافق كامل بين قيادتي البلدين للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
ونقل وزير النقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو، رئيس جمهورية تشاد، وحكومة وشعب تشاد، مؤكدًا حرص مصر على تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية الشقيقة ودعم جهود التكامل الاقتصادي والتنمية بالقارة.

تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية
وأوضح الوزير أن المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية فرضت أهمية متزايدة لإنشاء الممرات اللوجستية والتنموية وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تضع دعم التعاون مع الدول الأفريقية، وفي مقدمتها تشاد، ضمن أولوياتها الاستراتيجية.
وأشار الفريق مهندس كامل الوزير إلى أن مصر تنفذ حاليًا الممر اللوجستي الدولي التنموي الثامن "برنيس – أسوان – توشكى – شرق العوينات – الكفرة – إنجامينا – دوالا"، الذي يمتد بطول يقارب 4300 كيلومتر، ليكون أول ممر لوجستي يربط شرق أفريقيا بغربها.
وأكد أن المشروع يمثل تحولًا استراتيجيًا في حركة التجارة بالقارة الأفريقية، حيث يسهم في خفض زمن نقل البضائع والتجارة بين مصر وتشاد من نحو ثلاثة أشهر إلى أسبوع واحد فقط، بما يدعم زيادة التبادل التجاري، وخفض تكاليف النقل، وتعزيز تنافسية الصادرات، وتشجيع حركة الاستثمار بين البلدين.
تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية
وأوضح وزير النقل أن مصر بدأت بالفعل تنفيذ المشروع من خلال رفع كفاءة وازدواج طريق أسوان – برنيس، وتطوير طريق أسوان – توشكى، والانتهاء من تطوير طريق توشكى – شرق العوينات، مع استمرار تنفيذ طريق شرق العوينات – الكفرة.
وأضاف أن الممر يعتمد على منظومة متكاملة من البنية التحتية تشمل ميناء برنيس البحري، والمناطق اللوجستية، والموانئ الجافة، والميناء البري بالكفرة، وشبكات الطرق، والتكامل مع شبكة القطار الكهربائي السريع والمطارات الواقعة على مسار الممر، إلى جانب ميناء أسوان النهري ضمن مشروع الربط الملاحي "فيكتوريا – البحر المتوسط"، والتكامل مع شبكات السكك الحديدية في مصر والسودان.
وأكد الوزير أن الممر اللوجستي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي، وخدمة الدول غير الساحلية، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية، ودعم الصناعات القائمة على الزراعة والثروة الحيوانية، بما يشمل الصناعات الغذائية ومنتجات الألبان والجلود والأسمدة العضوية والأعلاف، بما يساهم في دعم الأمن الغذائي وخلق فرص استثمارية جديدة.
تعزيز التجارة والاستثمار
وثمّن وزير النقل الجهود الخاصة بإنشاء شركة مساهمة تحت اسم "الممر العظيم" بالشراكة بين صندوق تحيا مصر والهيئة العامة للموانئ البرية والجافة وشركة لوبو جارديانو للاستثمار، مؤكدًا أن هذا التحالف يمثل نموذجًا واعدًا للشراكة الاستثمارية والتكامل الاقتصادي بين مصر وتشاد.
وأشار إلى أن مشاركة وفد كبير من شركات القطاعين العام والخاص المصري في الزيارة تعكس حرص مصر على دعم جهود التنمية في تشاد، مؤكدًا امتلاك هذه الشركات خبرات واسعة في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والزراعة والصحة والدواء، بما يؤهلها للمشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى.
واختتم الفريق مهندس كامل الوزير كلمته بالتأكيد على أن مستقبل أفريقيا يرتكز على التكامل الإقليمي وربط الدول بشبكات حديثة للنقل واللوجستيات، وتعزيز التجارة والاستثمار، بما يحقق التنمية المستدامة لشعوب القارة، مجددًا حرص مصر على مواصلة دعم جمهورية تشاد وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين.
