اقتصاد

مصر والصين تبحثان توسيع التعاون الصناعي وتعظيم الاستفادة من سلاسل التوريد

07 أغسطس 2026 01:07 م

نورا محمد

جانب من اللقاء

بحث الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع لي تشنغ قانغ، نائب وزير التجارة بجمهورية الصين الشعبية، سبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، وزيادة نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، وذلك على هامش مشاركة مصر في اجتماعات وزراء تجارة تجمع "بريكس" بمدينة جايبور الهندية.

وتناول اللقاء آليات تعميق الشراكة الاقتصادية بين مصر والصين، في ضوء العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين البلدين، إلى جانب بحث الاستعدادات للزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر، وما تمثله من فرصة مهمة لتعزيز التعاون في المجالات التجارية والاستثمارية.

وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية تعزيز التكامل بين التجارة والاستثمار، وتوسيع التعاون في سلاسل التوريد، بما يسهم في تحقيق نمو أكثر توازنًا للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وأشار نائب وزير التجارة الصيني إلى حرص بلاده على دعم زيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الصينية، موضحًا أهمية استكمال الإجراءات الفنية الخاصة بعدد من مذكرات التفاهم تمهيدًا لتوقيعها خلال الزيارة المرتقبة.

كما ناقش الجانبان الاستفادة من مبادرة الصين للإعفاء الجمركي للدول الأفريقية، والتي بدأ تطبيقها على واردات الدول الأفريقية المرتبطة دبلوماسيًا مع الصين، إلى جانب بحث سبل تعزيز استفادة مصر من المبادرة في إطار اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية "AfCFTA".

ودعا الجانب الصيني الشركات المصرية للمشاركة في معرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة "CIFIT"، باعتباره منصة مهمة للترويج للاستثمار وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين.

وأكد الدكتور محمد فريد حرص مصر على تعزيز الشراكة الاقتصادية مع الصين وتحقيق مزيد من التوازن في العلاقات التجارية، من خلال زيادة الصادرات المصرية، وجذب المزيد من الاستثمارات الصينية، وتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة.

وأوضح الوزير أن التعاون مع الشركات الصينية يمثل فرصة مهمة لتطوير المصانع المصرية ونقل التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن مشروع إعادة تأهيل وتطوير شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى يعد أحد المشروعات الواعدة التي يمكن أن تفتح مجالات واسعة للشراكة والاستثمار.

وأضاف أن صندوق مصر السيادي على استعداد لتقديم الدعم اللازم للمشروعات الاستثمارية المشتركة، لافتًا إلى أن تطوير المصانع القائمة يمثل فرصة جاذبة للشركات الصينية للاستثمار في مشروعات جاهزة وتعزيز التكامل الصناعي بين البلدين.

كما أكد الجانب الصيني استمرار دعم مشاركة مصر في معرض الصين الدولي للاستيراد "CIIE"، ومبادرة "التصدير إلى الصين"، بما يساهم في الترويج للمنتجات المصرية وزيادة فرص وصولها إلى السوق الصينية.

وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن الصين تعد من أكبر الشركاء التجاريين لمصر، موضحًا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 19.52 مليار دولار خلال عام 2025، بما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية وأهمية مواصلة العمل على زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات المشتركة.

واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي، وتعزيز سلاسل التوريد، وزيادة الاستثمارات المتبادلة، بما يحقق المصالح المشتركة لمصر والصين.