أعلنت وسائل إعلام عمانية رسمية اليوم الخميس أن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وهيئة البيئة في سلطنة عمان تتعاملان مع حادث السفينة كارولين بيزنجي التي جنحت عند جزر الحلانيات بمحافظة ظفار بهدف الحد من أي آثار بيئية محتملة ناتجة عن الحادث.
_2846_103103.jpg)
ترامب عالق بين التصعيد والبحث عن مخرج من حرب إيران
مع دخول الحرب التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران شهرها السادس تتزايد الضغوط على الإدارة الأمريكية في ظل موجة من التهديدات والمبادرات الدبلوماسية التي تعكس صعوبة الخروج من صراع كان ترامب قد أكد في بدايته أنه لن يستمر سوى أسابيع قليلة.
_2846_103133.jpg)
ويواجه ترامب خيارات صعبة بين اتفاق مؤقت يجري التفاوض عليه بين إيران وسلطنة عمان قد يمنح طهران نفوذا كبيرا في مضيق هرمز وبين الاستمرار في سياسة التصعيد العسكري التي قد تؤدي إلى إطالة أمد الأزمة.
اتفاق مضيق هرمز يضع واشنطن أمام معادلة معقدة
يرى محللون أن الاتفاق المحتمل بين إيران وعمان قد يمنح طهران تنازلا كبيرا لم تحصل عليه من قبل منذ الهجوم الأمريكي والإسرائيلي عليها في 28 فبراير شباط كما قد يكرس مؤقتا سيطرة إيران على ممر شحن النفط الحيوي وهو الأمر الذي تعهدت إدارة ترامب بمنعه.
_2846_103307.jpg)
في المقابل فإن خيار تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية يحمل مخاطر سياسية كبيرة على ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر تشرين الثاني خاصة مع ارتفاع أسعار البنزين وتراجع معدلات التأييد الشعبي للحرب.
كما أن هذا المسار لا يضمن تحقيق نتائج أفضل من الضربات السابقة التي لم تتمكن من إخضاع طهران.
استمرار الوضع الراهن لا يمنح ترامب مخرجا واضحا
قد يختار ترامب الإبقاء على الوضع الحالي القائم على استمرار الحصار على الموانئ الإيرانية والرد بشكل متقطع على أي هجمات تستهدف السفن إلا أن هذا الخيار أيضا لا يمنحه مخرجا سياسيا من صراع كان يتوقع نهايته بحلول منتصف أبريل نيسان.
_2846_103450.jpg)
وقال آرون ديفيد ميلر المفاوض السابق لشؤون الشرق الأوسط في الإدارات الديمقراطية والجمهورية إن الخيارات المطروحة جميعها صعبة مضيفا أن ترامب ربما أدرك أنه لا يمكن السماح باستمرار الحرب إلى ما لا نهاية وأنه قد يكون مضطرا إلى الاعتراف بواقع إيراني جديد في المضيق.
وأكد مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته أن أي مسارات شحن مؤقتة ستكون خالية من العوائق ولن يكون هناك طرف يتولى الإشراف على حركة العبور.
مضيق هرمز محور الصراع وضغوط متزايدة على واشنطن
يؤكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن مضيق هرمز يجب أن يبقى ممرا مائيا دوليا مفتوحا وألا يخضع لسيطرة إيران أو فرض رسوم على حركة الملاحة فيه.
_2846_103551.jpg)
لكن محللين يشيرون إلى أن ترامب سبق أن خالف بعض تصريحات روبيو المتعلقة بالحرب وقد يقدم على خطوة مشابهة مجددا في ظل تضييق هامش الخيارات أمامه بسبب ارتفاع أسعار الوقود وانخفاض التأييد الشعبي واستمرار رفض قطاع واسع من الأمريكيين للحرب.
ويرى خبراء أن تهديدات ترامب لم تحقق نتائج كبيرة في دفع إيران إلى تقديم تنازلات وأن الاحتمال الأقرب قد يكون اضطرار واشنطن إلى تقديم تنازلات بدورها.
_2846_103651.jpg)
إعادة فتح المضيق شرط للعودة إلى المفاوضات
ينظر إلى إعادة فتح مضيق هرمز باعتبارها خطوة أساسية لاستئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة والتي تسعى إدارة ترامب إلى أن تركز على البرنامج النووي الإيراني باعتباره الهدف الرئيسي للحملة العسكرية.
ولا يزال التساؤل قائما حول مدى استعداد واشنطن لقبول أي اتفاق يتم التوصل إليه بين إيران وسلطنة عمان باعتبارهما الدولتين الواقعتين على جانبي المضيق.
وقالت مصادر إيرانية ومسؤولون في المنطقة إن الشروط المقترحة قد تمنح طهران بعض السيطرة على السفن التي تدخل الخليج عبر المضيق فيما أكد ترامب أن اتفاق إعادة فتح الممر المائي بات قريبا بينما تشير مصادر إيرانية إلى أن التفاصيل ما زالت بحاجة إلى تسوية.
شكوك حول فرص السلام رغم التحركات الدبلوماسية
حتى في حال التوصل إلى اتفاق بين إيران وعمان واستئناف المحادثات بين واشنطن وطهران يبقى الخبراء متشككين بشأن فرص الوصول إلى اتفاق سلام نهائي يستند إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو حزيران والتي انهارت سريعا.
وكان الاتفاق الأولي قد منح إيران تخفيفا من العقوبات وهو ما أثار انتقادات من بعض الجمهوريين المقربين من ترامب.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن مسؤولي الإدارة الأمريكية أصبحوا أكثر تقبلا لاحتمال استمرار الصراع بشكل أو بآخر حتى موعد انتخابات التجديد النصفي.
_2846_103803.jpg)
الحرب تضع ترامب أمام تحديات سياسية داخلية
يشكل استمرار الحرب خطرا سياسيا إضافيا على ترامب الذي خاض حملته الانتخابية لولاية ثانية على أساس وعود بتجنب التدخلات الخارجية والتركيز على القضايا الاقتصادية للأمريكيين.
ويواجه الحزب الجمهوري صعوبات في الحفاظ على سيطرته على الكونجرس بينما تؤكد الإدارة الأمريكية أن قرارات ترامب بشأن إيران لا تعتمد على استطلاعات الرأي المتغيرة.
أهداف الحرب لم تتحقق بالكامل رغم إعلان الانتصارات
رغم تأكيد ترامب المتكرر تحقيق انتصارات بعد استهداف عدد كبير من القادة الإيرانيين وإضعاف القدرات العسكرية لطهران يرى معظم المحللين أن الرئيس الأمريكي لا يزال يواجه عقبات كبيرة أمام تحقيق أهدافه الرئيسية من الحرب.
وكان ترامب قد أعلن السبت إلغاء خطط لتنفيذ هجمات واسعة جديدة بعد دعوات من شركائه في الشرق الأوسط لمنح الدبلوماسية فرصة إضافية لكنه في الوقت نفسه هدد بشن ضربات قوية إذا فشلت الجهود السياسية.
_2846_103940.jpg)
وأشار بعض المحللين إلى أن تراجع ترامب قد يكون مرتبطا أيضا بمخاوف بشأن مخزونات الصواريخ الأمريكية بينما نفى ترامب أن تكون الذخائر الأمريكية على وشك النفاد.
رسائل متناقضة وتحذيرات من اتساع دائرة الصراع
وجه ترامب رسالة جديدة إلى إيران أمس الأربعاء خلال تجمع في لاس فيجاس قائلا إنه يفضل التوصل إلى اتفاق لأنه لا يريد قتل الناس لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى التحرك في مرحلة لاحقة.
وفي المقابل حذرت إيران حلفاء واشنطن في الخليج من أن أي ضربات أمريكية جديدة ستقابل بردود انتقامية تستهدف البنية التحتية للطاقة.
وقال جوناثان بانيكوف نائب مسؤول الاستخبارات الأمريكية السابق لشؤون الشرق الأوسط إن الصين وروسيا وكوريا الشمالية تتابع التطورات عن قرب وتتعرف على القيود التي قد تواجهها الولايات المتحدة مستقبلا.
_2846_104339.jpg)
كما دعا بعض السياسيين الأمريكيين المتشددين تجاه إيران إلى الحذر حيث كتب بهنام بن طالبلو من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أن إيران تحاول دفع ترامب إلى موقف خاسر قبل انتخابات نوفمبر مشددا على ضرورة تجنب التسرع والتركيز على المجالات التي تمتلك فيها الولايات المتحدة نفوذا حقيقيا.
_2846_104417.jpg)
