توك شو

نائب وزير الصحة: صحة الطفل تبدأ قبل الولادة ووعي الأسرة يحمي الأجيال

06 أغسطس 2026 08:17 م

معاذ عبد الرحمن

صورة ارشيفية


أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، أن بناء صحة الإنسان لا يبدأ عند لحظة الميلاد، وإنما يمتد إلى ما قبل الحمل، مشددة على أن وعي الأم والأب وصحتهما يمثلان الأساس في تكوين أجيال أكثر صحة وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.

وقالت الدكتورة عبلة الألفي، خلال حوارها ببرنامج "ست ستات" المذاع عبر قناة DMC، إن الاستثمار الحقيقي في أي مجتمع يبدأ من السنوات الأولى في حياة الإنسان، موضحة أن الاهتمام بصحة الأسرة والطفل يعد أحد أهم ركائز التنمية البشرية.

من رعاية الأطفال إلى صناعة السياسات الصحية

واستعرضت نائب وزير الصحة مسيرتها المهنية التي امتدت لسنوات في مجال طب الأطفال وحديثي الولادة، موضحة أنها انتقلت من العمل داخل غرف العمليات إلى مجال العمل العام وصناعة السياسات الصحية، بهدف توسيع دائرة التأثير لتشمل بناء أسر أكثر وعيًا وقدرة على توفير حياة أفضل لأبنائها.

وأضافت أن السياسات الصحية والسكانية يجب أن ترتبط بشكل مباشر ببناء الإنسان وتحسين جودة حياته، مؤكدة أن "التنمية الحقيقية تبدأ من الأسرة، وأن الاستثمار في الأطفال هو الاستثمار الأهم لمستقبل أي وطن".

نشأتها في بورسعيد وتأثير الأسرة في مسيرتها

وتحدثت الدكتورة عبلة الألفي عن نشأتها في مدينة بورسعيد، مؤكدة أن والديها كان لهما الدور الأكبر في تشكيل شخصيتها ومسيرتها المهنية.

وأشادت بوالدها الذي كان يعمل معلمًا وصاحب مدرسة خاصة، ووصفته بأنه كان شخصية متعددة الاهتمامات، جمع بين العمل التربوي والنشاط المجتمعي، وكان له حضور بارز داخل المجتمع البورسعيدي.

كما أعربت عن تقديرها الكبير لوالدتها التي تميزت بالحكمة وقوة الشخصية، مشيرة إلى أنها كانت تمثل المرجعية لجميع أفراد الأسرة، وأن أسلوب التربية في المنزل كان قائمًا على الاحترام والحوار بعيدًا عن القسوة أو العنف.

وأوضحت أنها تنتمي إلى أسرة مكونة من أربع فتيات، وكانت الثانية بين شقيقاتها، مشيرة إلى فقدان شقيقين، أحدهما كان الابن الوحيد للأسرة.

حلم الهندسة قادها إلى عالم الطب

وكشفت نائب وزير الصحة أنها لم تكن تخطط لدراسة الطب في البداية، إذ كانت شغوفة بالرياضيات وتحلم بالالتحاق بكلية الهندسة، إلا أن رغبة والدها دفعتها إلى تغيير مسارها الأكاديمي.

وأوضحت أن والدها كان يرى أن دراسة الطب أكثر ملاءمة لها، كما كانت والدتها تتمنى دراسة الطب قبل زواجها المبكر، وهو ما جعلها تخوض تجربة جديدة في المجال الطبي.

وأكدت أن دخولها عالم الطب، رغم أنه لم يكن اختيارها الأول، تحول مع مرور السنوات إلى رسالة حملتها بشغف، بعدما كرست مسيرتها لخدمة الأطفال والأمهات وتطوير الرعاية الصحية.