واصلت الدكتورة عبلة الألفي، نائبة وزير الصحة والسكان، زيارتها إلى محافظة الدقهلية، حيث عقدت سلسلة من الاجتماعات وشاركت في فعاليات علمية وتوعوية لبحث التحديات السكانية وتعزيز جهود تحسين الخصائص السكانية، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بتفعيل الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية.
واستهلت نائبة الوزير زيارتها بلقاء الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، بحضور الدكتور حمودة الجزار، وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، لبحث أبرز التحديات السكانية بالمحافظة، واستعراض نتائج المسح الصحي، ومعدلات الولادات القيصرية، واستخدام وسائل تنظيم الأسرة.
تطوير خدمات الرعاية الصحية
وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن القضية السكانية تمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أهمية الحد من الولادات القيصرية غير المبررة، وخفض وفيات حديثي الولادة، والحد من الحمل غير المخطط له، من خلال تطوير خدمات الرعاية الصحية، ورفع كفاءة الفرق الطبية، وتعزيز ثقافة الولادة الطبيعية، إلى جانب دعم وتأهيل القابلات عبر برامج تدريبية متخصصة.
من جانبه، شدد رئيس جامعة المنصورة على أن القضية السكانية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالصحة والتعليم وجودة الحياة، مؤكدًا أهمية إشراك طلاب الجامعات في نشر الرسائل التوعوية الداعمة لصحة الأسرة وتحقيق أهداف التنمية.
تحسين مؤشرات التنمية البشرية
وشاركت نائبة الوزير في فعاليات اليوم السكاني بجامعة المنصورة، حيث ألقت كلمة خلال ندوة بعنوان «ملف السكان بين الحاضر والمأمول»، استعرضت خلالها العلاقة بين القضية السكانية وأهداف التنمية المستدامة، وأهمية الاستثمار في الإنسان، والتصدي للتقزم وسوء التغذية، وتحسين مؤشرات التنمية البشرية.
كما استعرضت محاور الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية (2023–2030)، والخطة العاجلة (2025–2027)، والمبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية»، والبرنامج القومي لتنمية الأسرة، مؤكدة أن الدولة تتبنى نهجًا يركز على الحقوق الصحية للأسرة والطفل، بدلًا من الاكتفاء بالرسائل المرتبطة بالأعداد.

تحقيق أهداف التنمية المستدامة
وسلطت الضوء على جهود الوزارة في تلبية الاحتياجات غير الملباة لتنظيم الأسرة، وتطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية، والحد من الحمل غير المخطط له، كما دعت شباب الجامعة إلى القيام بدور فاعل في نشر الوعي المجتمعي والمشاركة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتناولت الفعاليات استعراض عدد من الحملات التوعوية، من بينها «طفولتها حقها»، و«بداية آمنة»، و«هنتغير»، إلى جانب إطلاق مسابقة للرسائل السكانية بهدف تشجيع الشباب على تقديم أفكار مبتكرة لدعم جهود التوعية.
كما شاركت الدكتورة عبلة الألفي في مؤتمر «دور الجمعيات الأهلية في التصدي للقضية السكانية»، مؤكدة أن مؤسسات المجتمع المدني شريك أساسي في تنفيذ البرامج السكانية، خاصة بالمناطق الأكثر احتياجًا، من خلال تعزيز الوعي المجتمعي ودعم المبادرات الصحية.

واختتمت نائبة وزير الصحة زيارتها باجتماع مع قيادات مديرية الشؤون الصحية بالدقهلية، لاستعراض نتائج المرور الميداني ومستهدفات خطة العمل للنصف الثاني من عام 2026، مؤكدة أن المتابعة المستمرة وتحويل نتائج التقييم إلى خطط تنفيذية يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق المستهدفات السكانية والصحية.
