أخبار

وزيرة التنمية المحلية والبيئة: 50 ألف شتلة مانجروف لتعزيز حماية البيئة الساحلية ودعم التكيف مع التغيرات المناخية

06 أغسطس 2026 12:05 م

شيماء أحمد متولي

جانب من الاجتماع

د.منال عوض: زراعة أشجار المانجروف تمثل أحد أهم الحلول القائمة على الطبيعة لبناء سواحل أكثر مرونة قادرة على مواجهة التحديات البيئية

تابعت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مستجدات تنفيذ مشروع استعادة وزراعة أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر في مصر، مؤكدة أهمية التوسع في زراعة هذه الأشجار باعتبارها أحد أهم الحلول القائمة على الطبيعة لحماية السواحل وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.

اجتماع لمتابعة تنفيذ مشروع استعادة النظام البيئي للمانجروف

جاء ذلك خلال اجتماع عقدته وزيرة التنمية المحلية والبيئة مع الدكتور حسام الزيات، ممثل مركز البحوث التطبيقية للبيئة والاستدامة التابع للجامعة الأمريكية بالقاهرة، لمناقشة استكمال مشروع نموذج استعادة النظام البيئي للمانجروف.

وحضر الاجتماع الأستاذة هدى الشوادفي، مساعد الوزيرة للسياحة البيئية، والأستاذ محمد معتمد، مساعد الوزيرة للتخطيط والاستثمار والدعم المؤسسي، واللواء أركان حرب خالد عباس، رئيس قطاع حماية الطبيعة، والدكتور تامر كمال، رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة.

زراعة 50 ألف شتلة مانجروف ودعم المجتمعات المحلية

وأكدت الدكتورة منال عوض أن مشروع استعادة وزراعة أشجار المانجروف، الذي ينفذه مركز البحوث التطبيقية للبيئة والاستدامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، يأتي تأكيدًا لأهمية التوسع في زراعة هذه الأشجار الطبيعية ودورها في حماية البيئة والحد من التدهور البيئي بالمناطق الساحلية.

وأوضحت أن المشروع حقق عددًا من الإنجازات، من بينها زراعة 50 ألف شتلة من أشجار المانجروف، وتشغيل أكثر من 250 فردًا من أبناء المجتمعات المحلية، بمشاركة واسعة من السيدات، إلى جانب دعم التنمية السياحية للمنطقة وتنفيذ أنشطة بيئية تخدم السكان المحليين.

رفع الوعي بأهمية المانجروف والحفاظ على التنوع البيولوجي

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن المشروع يعمل على رفع قدرات السكان المحليين ونشر الوعي بأهمية أشجار المانجروف باعتبارها من أهم العناصر الطبيعية للحفاظ على التنوع البيولوجي، فضلًا عن دورها في تحقيق التوازن البيئي بالمناطق الساحلية.

المانجروف حل طبيعي لمواجهة آثار التغيرات المناخية

وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية التوسع في زراعة أشجار المانجروف، باعتبارها أحد الحلول القائمة على الطبيعة لبناء سواحل أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

وشددت على أن زراعة المانجروف على سواحل البحر الأحمر تمثل جزءًا مهمًا من جهود حماية النظم البيئية، خاصة في ظل التأثيرات السلبية المتزايدة للتغيرات المناخية.

تدريب السكان المحليين وتحويل المشروع إلى مصدر دخل

ومن جانبه، أوضح الدكتور حسام الزيات أن المشروع يعد أحد المشروعات القائمة على الحلول الطبيعية لاستعادة أشجار المانجروف التي تعرضت للتدهور خلال السنوات الماضية.

وأشاد بالتعاون القائم بين المركز ووزارة التنمية المحلية والبيئة من خلال بروتوكولي تعاون مشترك، موضحًا أن المشروع يستهدف التوسع في زراعة المانجروف، وتدريب المجتمعات المحلية على زراعتها، ودمج السكان المحليين كأطراف فاعلة في المشروع.

وأشار إلى أن الهدف هو التحول إلى مجتمع منتج يرتبط بهذه الأشجار باعتبارها مصدرًا للدخل، وفي الوقت نفسه أحد أهم وسائل الحفاظ على البيئة.

قاعدة بيانات إلكترونية لمتابعة زراعة المانجروف

وأضاف الزيات أن المشروع يستهدف زيادة المساحات المستزرعة لأغراض البحث العلمي، مشيرًا إلى إنشاء منصة إلكترونية تضم قاعدة بيانات متكاملة حول أشجار المانجروف.

وأوضح أن عمليات زراعة هذه الأشجار تتم مرتين سنويًا، مع تنفيذ أعمال الرصد والمراقبة المستمرة، ورفع نتائج البيانات على المنصة للاستفادة منها في الدراسات العلمية والتخطيط البيئي.

ربط بيانات المانجروف بخطط التكيف المناخي

ووجهت الدكتورة منال عوض بضرورة الاستفادة من قاعدة البيانات الخاصة بالمنصة في إعداد خريطة التكيف الوطنية الجاري العمل عليها، وكذلك الخريطة التفاعلية للتغيرات المناخية، بما يدعم الأبحاث العلمية واتخاذ القرارات المبنية على البيانات.

كما شددت على أهمية إدراج أماكن انتشار أشجار المانجروف ضمن المنصة الإلكترونية للمحميات الطبيعية، مع استمرار التعاون بين الوزارة والمركز واستكمال تنفيذ بروتوكولات التعاون الموقعة بين الجانبين.

متابعة مستمرة لتنفيذ المشروع البيئي

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة استمرار متابعة تنفيذ مشروع استعادة وزراعة أشجار المانجروف، باعتباره أحد المشروعات المهمة لدعم حماية النظم البيئية الساحلية، وتعزيز جهود الدولة في مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة.