توك شو

كيف يحوّل الإنسان الفشل إلى نجاح؟.. استشاري نفسي يكشف السر

04 أغسطس 2026 07:55 م

ابراهيم الغفلول

الدكتور محمد المهدي استشاري الطب النفسي

أكد الدكتور محمد المهدي، استشاري الطب النفسي، أن طريقة استجابة الإنسان للأزمات والفشل تُعد العامل الحاسم في قدرته على تجاوزها، موضحًا أن الناس ينقسمون إلى نمطين رئيسيين؛ الأول يركز على المشاعر السلبية ويغرق في الإحباط، بينما يتجه الثاني إلى البحث عن الحلول واستخلاص الدروس من التجارب.

انماط التعامل مع الأزمات

وأوضح المهدي، خلال لقائه ببرنامج «الستات مايعرفوش يكذبوا» المذاع عبر قناة «CBC»، أن بعض الأشخاص يبالغون في تضخيم المشكلات، وينظرون إليها باعتبارها نهاية الطريق، فيغرقون في مشاعر الحزن والغضب والإحساس بالظلم، وهو ما يعيقهم عن التفكير في حلول عملية.
في المقابل، يمنح أصحاب الشخصية القادرة على حل المشكلات أنفسهم فرصة طبيعية للحزن، ثم يبدأون في طرح الأسئلة الصحيحة مثل: لماذا حدث ما حدث؟ وماذا يجب أن أفعل الآن؟

تحليل الفشل مفتاح التعلم

وأشار إلى أن تحليل أسباب الفشل يساعد الإنسان على اكتشاف نقاط ضعفه، سواء كانت ناتجة عن قلة الجهد، أو سوء التخطيط، أو الانشغال بأمور بعيدة عن الهدف، مؤكدًا أن الأزمات تمثل فرصة حقيقية للتعلم واكتساب الخبرات.

قصص النجاح تبدأ من الفشل

وأضاف أن تجارب العظماء تثبت أن الفشل كان نقطة انطلاق نحو النجاح، مستشهدًا بتوماس إديسون، الذي واجه صعوبات كبيرة في طفولته، لكن دعم والدته وثقتها بقدراته ساهما في تحوله إلى أحد أبرز المخترعين في التاريخ، مؤكدًا أن الفشل قد يكون مصدرًا للحكمة والإبداع إذا أحسن الإنسان التعامل معه.

نصائح للآباء.. كيف تبني شخصية قوية لطفلك؟

وجه الدكتور محمد المهدي مجموعة من النصائح للآباء والأمهات لبناء شخصية قوية لدى الأبناء، مؤكدًا أن التربية السليمة تمثل الأساس في إعداد أطفال قادرين على مواجهة الأزمات والتعامل مع الضغوط بثقة ومرونة.

تنمية المرونة النفسية

وأوضح أن تنمية المرونة النفسية تُعد من أهم المهارات التي ينبغي غرسها في الأبناء، وهي القدرة على استعادة التوازن بعد الأزمات والخروج منها بشكل أقوى.

تحمل المسؤولية أساس القوة

وأشار إلى أن هذه المهارة تنمو عندما يتعلم الطفل تحمل مسؤولية نجاحه وفشله، بدلًا من ربط إنجازاته برضا الوالدين أو غضبهما، مؤكدًا أن التفاؤل، والإحساس بالمسؤولية، والصبر في مواجهة المحن، من أهم أسس بناء الشخصية القوية.

دور القدوة والقراءة

ونوه إلى أن تشجيع الأبناء على قراءة سير العظماء والمصلحين الذين تجاوزوا الفشل وحققوا إنجازات كبيرة، يسهم في تعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات.وأكد أن الدعم الأسري يجب أن يمنح الأبناء الثقة بالنفس، دون أن يحولهم إلى أشخاص يعتمدون كليًا على الآخرين.

عوامل تعزيز الصمود

واختتم المهدي حديثه بالتأكيد على أن اللياقة البدنية، والمرونة الذهنية، والقدرة على التفكير في بدائل، والاستفادة من الدعم الاجتماعي، والتمسك بالقيم الأخلاقية والروحانية، جميعها عناصر تعزز قدرة الإنسان على الصمود أمام الضغوط، وتحويل الفشل إلى نقطة انطلاق نحو النجاح.