أكد الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن المعهد واجه ضغطًا كبيرًا فور وقوع الزلزال الأخير، مشيرًا إلى أن عدد الباحثين الحالي لا يكفي لتغطية حجم العمل، في ظل تشغيل مستمر على مدار اليوم.
إرهاق شديد ونقص في الكوادر
وأوضح نبوي، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، أن المعهد يضم نحو 240 باحثًا فقط يعملون بنظام نوبات تصل إلى 12 ساعة يوميًا، ما يسبب حالة من الإرهاق الشديد، مؤكدًا الحاجة الملحة إلى تعيينات جديدة لدعم المنظومة البحثية.
مطالب بتعيينات رسمية وليس تعاقدات مؤقتة
وشدد رئيس المعهد على ضرورة الموافقة على تعيين باحثين جدد بشكل دائم، وليس بنظام التعاقد السنوي، موضحًا أن تدريب الكوادر ثم مغادرتهم لاحقًا يمثل إهدارًا للوقت والجهد، ويتطلب موافقات رسمية تبدأ من الوزير المختص وصولًا إلى رئيس مجلس الوزراء.
إمكانات متطورة تحتاج إلى دعم بشري
وأضاف أن المعهد يمتلك أجهزة ومعدات على أعلى مستوى، لكنه يفتقر إلى العدد الكافي من الباحثين لتشغيلها بكفاءة، مؤكدًا أن سد الفجوة البشرية أصبح ضرورة ملحة لمواكبة حجم المهام.
لجنة ميدانية لدراسة زلزال خليج السويس
وفي سياق متصل، أعلن نبوي تشكيل لجنة ميدانية لدراسة تداعيات الزلزال الذي وقع شرق خليج السويس، موضحًا أن نسب الزلزال إلى مدينة السويس يرجع لكونها الأقرب جغرافيًا لمركزه.
طبيعة النشاط الزلزالي في المنطقة
وأشار إلى أن منطقة خليج السويس تُعد من المناطق ذات النشاط الزلزالي الضعيف نسبيًا مقارنة بخليج العقبة، لافتًا إلى أن تسجيل زلزال بهذه القوة في تلك المنطقة يُعد نادرًا ولم يحدث منذ أكثر من 40 عامًا,وأكد أن قوة الزلزال الأخير (5.5 ريختر) لا تُعد كبيرة مقارنة بزلزال 1992، مشيرًا إلى أن الفارق الأساسي يكمن في جودة المباني، حيث تطبق الدولة حاليًا أكواد بناء حديثة ساهمت في تقليل حجم الأضرار.
تطوير العمران يقلل المخاطر
وأضاف أن جهود الدولة في القضاء على العشوائيات وتطوير البنية العمرانية أسهمت بشكل كبير في الحد من تداعيات الزلازل، موضحًا أن المباني العشوائية كانت الأكثر تضررًا في زلزال 1992 بسبب ضعف بنيتها.
تحذيرات من خطورة العشوائيات
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن العشوائيات تمثل بيئة أكثر عرضة للمخاطر والكوارث، مشيرًا إلى أن القضاء عليها كان خطوة مهمة في تقليل الخسائر المحتملة من الزلازل والكوارث الطبيعية.
