نظم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ورشة عمل تشاركية لمناقشة تطوير منظومة الشكاوى والنظم الرقمية، بمشاركة ممثلين عن منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، ومؤسسات المجتمع المدني، والخبراء، وذلك في إطار مشروع مدعوم من الاتحاد الأوروبي يستهدف تعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين آليات الاستجابة لشكاواهم.
تطوير منظومة الشكاوى لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن تطوير منظومة الشكاوى يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان حصولهم على خدمات أكثر كفاءة وسرعة وعدالة.
وأوضحت أن المجلس يعمل، بالتعاون مع الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، على إنشاء منظومة شكاوى حديثة تضع الأشخاص ذوي الإعاقة في قلب عملية التطوير، بما يضمن حقهم في الوصول إلى الخدمات ومتابعة الشكاوى والحصول على استجابة فعالة.
حوار تشاركي لصياغة منظومة أكثر كفاءة
شهدت الورشة مشاركة واسعة من منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، ومؤسسات المجتمع المدني، والخبراء والمتخصصين، حيث تمت مناقشة المسودة الأولى لتقييم الوضع الراهن لمنظومة الشكاوى، إلى جانب استعراض المقترحات الفنية الخاصة بتطوير النظام وآليات الإحالة والتنسيق مع منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة والجهات التنفيذية المختلفة.
وأكدت الدكتورة إيمان كريم أن هذه الورشة تعكس نهج المجلس القائم على الحوار التشاركي، من خلال إشراك جميع الأطراف المعنية في تحديد التحديات ووضع حلول عملية قابلة للتنفيذ تستجيب لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.
التحول الرقمي وتطوير الخدمات
وأشارت المشرف العام إلى أن الدراسات الخاصة بتطوير المنظومة بدأت منذ يوليو 2025، وشملت تقييم الاحتياجات الفعلية ورصد التحديات ووضع مسارات التدخل المناسبة.
وأضافت أن تطوير منظومة الشكاوى يسير بالتوازي مع تحديث الموقع الإلكتروني للمجلس والتحول الرقمي للخدمات، بما يتوافق مع توجهات الدولة في التحول الرقمي ومستهدفات الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة.
إتاحة شاملة لجميع فئات الأشخاص ذوي الإعاقة
وشددت الدكتورة إيمان كريم على أن مبدأ الإتاحة الشاملة يمثل أحد الركائز الأساسية لخطة التطوير، بما يضمن سهولة استخدام المنظومة من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف أنواعها، من خلال توفير وسائل تواصل متعددة وميسرة تتناسب مع الإعاقات السمعية والبصرية والحركية والذهنية.
وأكدت أن المنظومة الجديدة تستهدف تسهيل تقديم الشكاوى ومتابعتها والحصول على المعلومات والخدمات المرتبطة بها، بما يعزز مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز.
دعم أوروبي لتطوير القدرات المؤسسية
ومن جانبها، استعرضت الدكتورة شذى هاني، مدير برنامج تعزيز قدرات المجلس بالوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، أهداف المشروع ومراحله المختلفة، مؤكدة أن تطوير الأنظمة المؤسسية والرقمية للمجلس يسهم في تحسين وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى حقوقهم وخدماتهم، ورفع جودة الخدمات المقدمة لهم ولأسرهم.
وأوضحت أن الفريق الاستشاري عمل بالتعاون مع فريق المجلس على دراسة منظومة الشكاوى الحالية، ورصد أبرز التحديات التشغيلية والفنية، واقتراح تطوير دورة العمل بدءًا من استقبال الشكوى وحتى إغلاقها وقياس أثر التدخلات.

قاعدة بيانات لدعم صناع القرار
وأكد الدكتور ولاء عبد الكريم، عضو الفريق الاستشاري لتطوير المنظومة، أن المشروع لا يقتصر على تحسين إجراءات العمل، بل يستهدف إنشاء قاعدة بيانات وطنية متخصصة تساعد في تحليل التحديات المتكررة التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير معلومات دقيقة تدعم صناع القرار في تطوير السياسات والخدمات.
وأضاف أن خطة التطوير تتضمن تحسين مسارات تلقي الشكاوى، وآليات الإحالة والمتابعة، وتعزيز حق المواطنين في متابعة شكواهم والاطلاع على الإجراءات المتخذة بشأنها، بما يدعم مبادئ الشفافية والمساءلة.
استمرار التشاور مع الشركاء لضمان نجاح المنظومة
واختتمت الورشة بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والشركاء الوطنيين خلال المراحل المقبلة من المشروع، لضمان تطوير منظومة متكاملة تسهم في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم في مختلف محافظات الجمهورية.
