أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن التعاون المصري الأوغندي في مجال مقاومة الحشائش المائية يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الإقليمية والتنمية المستدامة، مشددًا على أهمية التوسع في المشروعات المشتركة التي تحقق منافع مباشرة للمواطنين وتدعم جهود التنمية في دول حوض النيل.
استقبال الوفد الأوغندي وتوقيع محضر الاجتماع
استقبل الدكتور هاني سويلم الوفد الأوغندي المشارك في أعمال الاجتماع الرابع عشر للجنة التوجيهية المشتركة للمشروع المصري الأوغندي لمقاومة الحشائش المائية بالبحيرات العظمى، والذي عُقد خلال الفترة من 1 إلى 2 أغسطس 2026، برئاسة ديفيد كاسورا، السكرتير الدائم لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والأسماك الأوغندية.
وشهد وزير الري توقيع محضر الاجتماع بين الجانبين، بحضور الدكتور عارف غريب، رئيس قطاع شؤون مياه النيل ورئيس الجانب المصري باللجنة، وديفيد كاسورا رئيس الجانب الأوغندي.

التعاون المصري الأوغندي يعزز التنمية في حوض النيل
وأكد وزير الموارد المائية والري أن التعاون الفني بين مصر ودول حوض النيل يعد نموذجًا ناجحًا للشراكة القائمة على تحقيق المنافع المتبادلة، مشيرًا إلى أن مصر أطلقت آلية تمويلية إقليمية بقيمة 100 مليون دولار لدعم المشروعات التنموية ذات الأولوية في دول حوض النيل الجنوبي.
وأوضح أن المشروع المشترك مع أوغندا أسهم في تحقيق نتائج ملموسة، كما خرجت اجتماعات اللجنة بعدد من التوصيات التي تعزز استدامة المشروع وتزيد من مردوده التنموي والاقتصادي.
إنجازات المرحلة السادسة للمشروع
وأشار الدكتور سويلم إلى أن المرحلة السادسة من المشروع، التي انطلقت باتفاقية موقعة في نوفمبر 2023، تضمنت أعمال إزالة الحشائش المائية في بحيرات فيكتوريا وألبرت وكيوجا، إلى جانب تطوير موقع لإنزال الأسماك، وإنشاء سوق حضاري للأسماك ومرسى نهري بمنطقة كامونجا على ضفاف بحيرة فيكتوريا.
وأضاف أن تطوير المرسى والسوق السمكي يسهم في تسهيل حركة قوارب الصيد، وفتح الممرات الملاحية، وتوفير بيئة آمنة ومنظمة للصيادين، فضلًا عن تحسين عمليات تداول وتسويق الأسماك وتقليل الفاقد، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويرفع مستوى معيشة المجتمعات المستفيدة.

تحويل الحشائش المائية إلى مورد اقتصادي
وأكد وزير الري أن المشروع يتبنى نهجًا متكاملًا لإدارة الحشائش المائية من خلال إعادة تدويرها والاستفادة منها اقتصاديًا، عبر استخدامها في إنتاج الغاز الحيوي للطهي والإضاءة، وإنتاج الأسمدة العضوية التي تسهم في تحسين خصوبة التربة وزيادة الإنتاج الزراعي.
وأوضح أن هذه الخطوة تشجع المواطنين على المشاركة في جمع الحشائش والتخلص منها بصورة آمنة، وتحويلها من تحدٍ بيئي يعيق الملاحة والصيد إلى مورد اقتصادي يوفر مصادر دخل وطاقة بديلة للمجتمعات المحلية.
تعاون جديد في الاستزراع السمكي والزراعة
وكشف الدكتور سويلم عن التنسيق مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والجانب الأوغندي لدراسة تنفيذ مشروعات مشتركة في مجال الاستزراع السمكي المرتبط بالإنتاج الزراعي، ومن بينها تطبيق أنظمة الأكوابونيك التي تجمع بين تربية الأسماك والزراعة دون تربة.
وأشار إلى أن هذه الأنظمة تسهم في زيادة إنتاج الأسماك والمحاصيل، وترشيد استهلاك المياه والأسمدة، وخفض تكاليف الإنتاج، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا ويدعم جهود الأمن الغذائي والتنمية الريفية.

بناء القدرات والاستعداد للمرحلة المقبلة
وأشاد وزير الموارد المائية والري بما تحقق في مجال بناء القدرات من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة للكوادر الفنية الأوغندية، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على تنفيذ المشروعات، بل يمتد إلى نقل الخبرات وتعزيز القدرات المؤسسية لضمان استدامة المشروعات.
وفي ختام اللقاء، وجه الدكتور هاني سويلم بسرعة الإعداد للمرحلة التالية من المشروع في إطار برنامج تعاون طويل الأمد بين مصر وأوغندا، يركز على توسيع المشروعات ذات الأثر المباشر على المواطنين، والبناء على النجاحات التي تحققت خلال المراحل السابقة.
