أكد النائب رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، أن أزمة عدم صرف المعاشات لبعض المواطنين تمثل تحديًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن الخلل الرئيسي يعود إلى الأداء الحكومي، خاصة في ظل الوعود التي أُعلنت بحل الأزمة مع بداية شهر أغسطس.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد» مع الإعلامية نيفين منصور، أوضح عبد السلام أن المواطنين المتضررين من تأخر صرف المعاشات يواجهون صعوبات معيشية حقيقية، لافتًا إلى أن معاناتهم مستمرة منذ بداية العام دون حلول جذرية.
وأشار إلى أنه كان يتوقع اتخاذ إجراءات حاسمة، من بينها إقالة رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، على خلفية الأزمة، موضحًا أن بعض أصحاب المعاشات انخفضت مستحقاتهم بشكل كبير من نحو 10 آلاف جنيه قبل التقاعد إلى ما يقارب 3 آلاف جنيه، بل وتوقفت تمامًا لدى بعض الحالات.
وشدد على أن تحسين أوضاع أصحاب المعاشات يتطلب استثمار أموالهم في مشروعات إنتاجية حقيقية، مثل الصناعة والزراعة، بدلًا من توجيهها إلى أدوات مالية محدودة العائد كأذون الخزانة، مؤكدًا أن ذلك هو السبيل لتحقيق عوائد مستدامة.
وأضاف أن أموال المعاشات تأثرت تاريخيًا بعدة عوامل، منها الأزمات الاقتصادية قبل ثورة 25 يناير 2011، إلى جانب تداعيات التضخم وقرارات تحرير سعر الصرف، والتي زادت من الضغوط على أصحاب المعاشات، خاصة محدودي الدخل.
وطالب النائب بضرورة تعويض المتضررين عن فترة تأخر صرف مستحقاتهم، مقترحًا العودة المؤقتة إلى النظام القديم لحين معالجة المشكلات القائمة، أو اللجوء إلى الصرف اليدوي عبر مكاتب التأمينات في المحافظات، لضمان وصول الحقوق إلى مستحقيها دون تأخير.
