أخبار

وزير التعليم العالي يكشف خارطة المستقبل للمصريين بالخارج تعليم عالمي وشراكات دولية واقتصاد معرفة يقود الجمهورية الجديدة

02 أغسطس 2026 05:28 م

علاء الدين فيصل

عبدالعزيز قنصوة

شارك الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم باعمال وزير الثقافة في الجلسة العامة لمؤتمر المصريين بالخارج في نسخته السابعة الذي عقد تحت شعار مهما تغربنا مصر تقربنا بحضور الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج والدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان والسيد احمد كجوك وزير المالية والسيد حسن رداد وزير العمل والسيد جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة وعدد كبير من الوزراء واعضاء مجلسي النواب والشيوخ وممثلي الوزارات والمؤسسات الوطنية ووسائل الاعلام واكثر من الف من ابناء الجاليات المصرية القادمين من اكثر من ثلاثين دولة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمة مسجلة للدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اكد خلالها اهتمام الدولة بالمصريين في الخارج باعتبارهم جزءا اصيلا من الوطن وشريكا رئيسيا في مسيرة التنمية مع استمرار تطوير المبادرات والخدمات الموجهة لهم والاستفادة من خبراتهم في دعم التنمية الشاملة.

رؤية جديدة للتعليم العالي

اكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة ان المصريين بالخارج يمثلون امتدادا حقيقيا للدولة المصرية وجزءا من قوتها العلمية والمهنية والاقتصادية والثقافية موضحا ان جهود وزارة التعليم العالي لا تقتصر على رعاية الطلاب والمبعوثين فقط وانما تستند الى رؤية شاملة لبناء منظومة تعليمية وبحثية بمعايير عالمية ترتبط بشراكات دولية وتلبي احتياجات سوق العمل المحلي والاقليمي والدولي وتعتمد على اقتصاد المعرفة وتحويل البحث العلمي والابتكار الى قيمة تنموية واقتصادية.

تطوير الجامعات وربطها بسوق العمل

اوضح الوزير ان الوزارة تواصل تطوير الجامعات المصرية وبناء نموذج للجامعات الرائدة بالتوازي مع تطوير المراكز والمعاهد البحثية بما يحقق منظومة متكاملة تعمل وفق المعايير الدولية وتخدم اولويات الدولة مؤكدا ان الجامعة الرائدة تقاس بقدرتها على تخريج طالب مؤهل للمنافسة وتقديم بحث علمي يخدم المجتمع والصناعة وتعزيز التعاون مع الجامعات العالمية واستقطاب الطلاب والباحثين من مختلف الدول.

واشار الى استمرار تطوير البرامج الدراسية والمناهج واطلاق برامج دولية ودرجات مزدوجة ومشتركة والتوسع في الشراكات مع الجامعات العالمية وربط البرامج التعليمية باحتياجات سوق العمل مع استكمال منظومة التأهيل المهني وتنمية مهارات الطلاب والخريجين وانشاء اكاديميات لمهارات المستقبل واتاحة مسارات تعلم مرنة وبرامج قصيرة معتمدة تؤهل الخريجين للمنافسة داخل مصر وخارجها.

التوسع الدولي وجذب الطلاب الوافدين

اكد الوزير ان الوزارة تعمل في مسارين متوازيين يتمثل الاول في استضافة افرع لجامعات اجنبية مرموقة داخل مصر لتقديم تعليم عالمي بينما يتمثل الثاني في التوسع بانشاء افرع وبرامج للجامعات المصرية في الخارج بما يعزز الحضور الاكاديمي المصري ويجذب مزيدا من الطلاب الوافدين ويوفر بيئة جامعية دولية متكاملة.

كما اشار الى تطوير منصة ادرس في مصر لتصبح البوابة الوطنية الموحدة للتعريف بالجامعات المصرية واتاحة التقديم والخدمات رقميا موضحا ان الجامعات المصرية تستضيف نحو مئة وثمانية وثلاثين الف طالب وافد مع العمل على مضاعفة هذا العدد خلال السنوات المقبلة وتحسين التجربة التعليمية والخدمية باستمرار.

البحث العلمي واقتصاد المعرفة

اوضح الوزير ان الوزارة تتبنى رؤية لتحويل البحث العلمي من نشاط اكاديمي الى قوة اقتصادية وتنموية من خلال ربطه بالصناعة والانتقال بنتائجه الى المصانع والمزارع والمستشفيات والاسواق بما يسهم في انتاج حلول عملية وشركات ناشئة ومنتجات مبتكرة.

واشار الى بناء منظومة وطنية متكاملة للبحث والتطوير والابتكار تشمل تطوير المعامل ووحدات نقل التكنولوجيا والحاضنات ومسرعات الاعمال والاودية التكنولوجية والتمويل التنافسي وتعزيز الشراكات بين الجامعات والمراكز البحثية ومجتمع الاعمال.

كما استعرض برنامج استاذ وباحث لكل مصنع الذي يهدف الى نقل الخبرات من الجامعات الى مواقع الانتاج وتوجيه الابحاث ورسائل الدراسات العليا لمعالجة المشكلات الصناعية مع دعم مراكز التميز في مجالات الزراعة والمياه والطاقة وربطها بالقطاعين الحكومي والخاص.

دعم المصريين بالخارج

اكد الوزير ان مصر تمتلك ثلاثا وعشرين مكتبا ثقافيا في افريقيا واسيا واوروبا والامريكيتين تمثل الذراع التنفيذية للدبلوماسية التعليمية والثقافية وتسهم في ربط المصريين بالخارج بوطنهم وتعزيز الحضور العلمي والثقافي لمصر.

واوضح ان دور هذه المكاتب يبدأ قبل سفر الطالب من خلال الارشاد الاكاديمي والاداري وتسهيل اجراءات الابتعاث والقبول ثم متابعة الدراسة والتواصل مع الجامعات والمشرفين وحل المشكلات الدراسية والادارية والمعيشية وتقديم خدمات اعتماد الشهادات والتصديقات والتامين والمتابعة المستمرة.

كما تعمل المكاتب الثقافية بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية على توفير منح دراسية وتخفيضات في الرسوم وفرص للتدريب والتبادل العلمي وبناء شراكات بحثية جديدة حيث نجحت في كندا في توفير منح وتخفيضات قاربت مليون دولار كندي خلال عام دراسي واحد وفي الولايات المتحدة وفرت منح دكتوراه باعفاءات كاملة من الرسوم وانشأت صندوقا بحثيا مشتركا كما نجحت في المملكة المتحدة في تحقيق تخفيضات وصلت في بعض البرامج الى خمسين بالمئة الى جانب التوسع في الشراكات والدرجات المزدوجة مع الجامعات الفرنسية.

رعاية مستمرة وشراكة في بناء المستقبل

اكد الوزير ان المكاتب الثقافية تتدخل بسرعة خلال الازمات والظروف الاستثنائية لمتابعة اوضاع الطلاب وتقديم الدعم الاكاديمي والاداري والمالي الممكن بما يحافظ على مستقبلهم العلمي كما تعمل على تعزيز ارتباط ابناء مصر بالخارج بوطنهم وتنظيم الفعاليات الثقافية والوطنية وتعليم اللغة العربية والتواصل مع الاجيال الجديدة وربط العلماء والخبراء المصريين بالخارج بمشروعات التنمية الوطنية.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على ان جهود وزارة التعليم العالي تأتي ضمن رؤية متكاملة للدولة المصرية تستهدف تطوير الجامعات والمراكز البحثية وتوسيع الشراكات الدولية وربط البحث العلمي بالصناعة وبناء اقتصاد المعرفة ورعاية المصريين بالخارج باعتبارهم شركاء اساسيين في بناء الجمهورية الجديدة وترسيخ مكانة مصر مركزا اقليميا ودوليا للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وفي ختام الجلسة استمع الوزراء الى تساؤلات ابناء الجاليات المصرية القادمين من الخارج وتمت الاجابة عن مختلف الاستفسارات والمقترحات التي طرحوها.