أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن إسرائيل تعاني من أزمة واضحة تتعلق بعدم تحديد أهداف نهائية لتحركاتها العسكرية، موضحًا أن العمليات التي نفذتها في قطاع غزة وجنوب لبنان لم تحقق النتائج التي كانت تطمح إليها القيادة الإسرائيلية.
وأوضح فهمي، خلال لقائه ببرنامج “الحياة اليوم” مع الإعلامي محمد مصطفى شردي على قناة “الحياة”، أن اعتماد إسرائيل المستمر على القوة العسكرية كأداة رئيسية في سياستها الخارجية قد ينقلب عليها بنتائج عكسية، محذرًا من تداعيات وصفها بـ”الخطيرة” على المدى القريب والبعيد.
وأشار إلى أن القيادة الإسرائيلية تضع في مقدمة أولوياتها الحفاظ على بقاء الدولة واستمراريتها، إلا أن غياب وضوح أهداف الحرب يخلق حالة من عدم اليقين، تنعكس بشكل مباشر على الحالة النفسية والمعنوية للجنود داخل المؤسسة العسكرية.
وفي سياق متصل، لفت فهمي إلى أن إسرائيل تنظر إلى إيران باعتبارها التهديد الوجودي الأبرز، بالتزامن مع قلق متزايد من احتمالات تغير توجهات الإدارات الأمريكية المقبلة في التعامل معها.
كما أشار إلى أن تصاعد الانتقادات داخل الأوساط الشبابية في الولايات المتحدة تجاه السياسات الإسرائيلية يمثل مؤشرًا مهمًا على تحول تدريجي في الرأي العام الأمريكي، وهو ما قد يفرض تحديات جديدة على تل أبيب خلال الفترة المقبلة.
