كشف الدكتور صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين عن نجاح التحركات المصرية في إحداث نقلة مهمة في التعامل مع أزمة قطاع غزة بعدما انتقلت المفاوضات من البحث عن تهدئة مؤقتة إلى مرحلة جديدة تقوم على مسار سياسي واضح والتزامات محددة بين الأطراف المعنية.
_2846_071442.jpg)
تقليص الخلافات بين الأطراف
قال عبد العاطي خلال مداخلة عبر تطبيق زوم مع برنامج اليوم على قناة دي إم سي إن الدور المصري نجح في جمع المواقف المتباينة وتقليص فجوة الخلافات بين مختلف الأطراف من خلال جهود اتسمت بالهدوء والمرونة حتى الوصول إلى موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق المطروحة.
وأوضح أن اللقاء الرباعي المرتقب في القاهرة بين الوسطاء المصريين والأمريكيين والقطريين والأتراك يكتسب أهمية كبيرة لأنه يستهدف تحويل دور الوسطاء إلى أطراف ضامنة لتنفيذ الاتفاق وليس مجرد جهات تتابع المفاوضات.
_2846_071432.jpg)
مرونة فلسطينية وضغوط على إسرائيل
أكد رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين أن المواقف التي أبدتها الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركة حماس وتيار الإصلاح الديمقراطي بقيادة النائب محمد دحلان وسمير المشراوي عكست قدرا من المرونة السياسية وهو ما تسبب في ارتباك داخل دوائر صنع القرار في إسرائيل.
وأشار إلى أن قبول الفصائل بخارطة الطريق أفشل محاولات الحكومة الإسرائيلية تحميل الجانب الفلسطيني مسؤولية تعطيل التوصل إلى اتفاق ووضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام ضغوط دولية وأمريكية متزايدة للالتزام بما تم التوصل إليه خاصة بعد وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق بأنه تاريخي.
_2846_071420.jpg)
إدارة غزة وإعادة الإعمار أولوية المرحلة المقبلة
أكد عبد العاطي أن المرحلة المقبلة في قطاع غزة تتطلب الانتقال من مرحلة الاتفاقات السياسية إلى مرحلة بناء المؤسسات وإدارة شؤون القطاع مشيرا إلى أن الأولوية ستكون لترسيخ منظومة حوكمة قادرة على استعادة عمل المؤسسات المدنية وتحقيق الاستقرار الداخلي.
وأوضح أن تولي اللجنة الوطنية إدارة شؤون القطاع إلى جانب إعادة تفعيل المؤسسات المدنية وتشكيل قوة شرطة فلسطينية يمثل خطوة أساسية لضبط الأوضاع وتهيئة البيئة المناسبة لبدء مرحلة التعافي المبكر.
_2846_071406.jpg)
إعادة الإعمار وضمانات التنفيذ
أشار عبد العاطي إلى أن إعادة الإعمار تمثل أحد أبرز الاستحقاقات المقبلة مؤكدا أن إطلاق مشروعات البناء والتنمية في قطاع غزة يرتبط بالتزامات دولية واضحة وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن واتفاق شرم الشيخ باعتبارها ركائز أساسية لضمان نجاح المرحلة المقبلة.
وثمن الدور المصري في إدارة الأزمة مؤكدا أن القاهرة تحركت برؤية استباقية لمنع اتساع دائرة الصراع والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي محاولات للتهجير وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأضاف أن التحرك المصري أسهم في إنشاء إطار رقابي جديد يعزز فرص تنفيذ الاتفاق مشددا على أن استدامة الأمن والسلام في المنطقة تتطلب التزاما كاملا بتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي الشامل والوفاء بجميع التعهدات المرتبطة بالاتفاق.
