أخبار

كنوز الفراعنة تغزو أمريكا وإقبال قياسي قبل الافتتاح الرسمي في سان فرانسيسكو

30 يوليو 2026 05:51 م

علاءالدين فيصل

وزير السياحة والآثار

اهتمام إعلامي عالمي وزخم جماهيري غير مسبوق

شهد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار المؤتمر الصحفي العالمي الذي نظمه متحف دي يونج بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية قبل ساعات من الافتتاح الرسمي لمعرض كنوز الفراعنة والذي يقام خلال الفترة من الثلاثين من يوليو وحتى الحادي والثلاثين من يناير ليكون ثاني محطات جولته العالمية بعد العاصمة الإيطالية روما وأول محطة له داخل الولايات المتحدة.

وشهد المؤتمر حضورا إعلاميا واسعا بمشاركة أكثر من خمس وستين جهة إعلامية من القنوات التلفزيونية ووكالات الأنباء والصحف الأمريكية في مشهد يعكس حجم الاهتمام الكبير بالحضارة المصرية القديمة والمعرض المنتظر داخل الولايات المتحدة.

شريف فتحي الحضارة المصرية جسر للتواصل مع العالم

أكد وزير السياحة والآثار أن معرض كنوز الفراعنة يمثل امتدادا للتعاون الثقافي المتميز بين مصر ومتحف دي يونج مشيرا إلى أنه ثالث معرض أثري مصري يستضيفه المتحف خلال العقدين الماضيين بعد معرض حتشبسوت من الملكة إلى الفرعون ومعرض رمسيس وذهب الفراعنة.

وأوضح أن النجاحات المتواصلة التي حققتها المعارض الأثرية المصرية في الولايات المتحدة تؤكد المكانة الفريدة للحضارة المصرية لدى الشعب الأمريكي لافتا إلى أن مصر نظمت خلال السنوات العشر الماضية ثلاثة معارض أثرية كبرى في سبع ولايات أمريكية حققت إقبالا جماهيريا واسعا كما أن تاريخ مصر القديمة يدرس ضمن المناهج التعليمية لطلاب الصف السادس في الولايات المتحدة.

تعاون أثري واسع واسترداد عشرات القطع المصرية

استعرض الوزير أوجه التعاون الوثيق بين مصر والولايات المتحدة في مجال الآثار مؤكدا أن نحو خمسين بعثة أثرية أمريكية تعمل حاليا في مواقع أثرية مختلفة داخل مصر إلى جانب التعاون المستمر في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وحماية التراث الحضاري.

وأشار إلى أن التنسيق بين حكومتي البلدين أسفر عن استرداد أكثر من ستين قطعة أثرية مصرية خلال عامي ألفين وخمسة وعشرين وألفين وستة وعشرين بعد مصادرتها داخل الولايات المتحدة.

نمو السياحة الأمريكية رغم التحديات

أكد شريف فتحي أن السوق الأمريكية تواصل دعم الحركة السياحية الوافدة إلى مصر حيث ارتفعت أعداد السائحين الأمريكيين بنسبة اثنين بالمئة خلال العام الجاري رغم التحديات التي تشهدها المنطقة وهو ما يعكس استمرار جاذبية المقصد السياحي المصري.

كما وجه الشكر إلى جميع الجهات التي شاركت في تنظيم المعرض وفي مقدمتها مؤسسة أليس التابعة لوزارة الثقافة الإيطالية وشركة موندو موستري ومتحف دي يونج والمجلس الأعلى للآثار والدكتور زاهي حواس مؤكدا أن المعارض الأثرية الدولية تعد من أهم أدوات التعريف بالحضارة المصرية وداعيا الجمهور الأمريكي إلى زيارة مصر واكتشاف كنوزها الحضارية والسياحية.

هشام الليثي المعرض يجسد قوة مصر الناعمة

أكد الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن افتتاح معرض كنوز الفراعنة يمثل امتدادا لجسور التواصل الحضاري بين مصر والعالم ويعكس اهتمام الدولة المصرية بتعزيز التعاون الثقافي الدولي.

وأوضح أن المعارض الأثرية أصبحت من أبرز أدوات القوة الناعمة المصرية وتسهم في تقديم الحضارة المصرية باعتبارها لغة عالمية للحوار والتفاهم بين الشعوب معربا عن ثقته في تحقيق المعرض نجاحا كبيرا خلال جولته الأمريكية بعد النجاح اللافت الذي حققه في العاصمة الإيطالية روما.

متحف دي يونج يتوقع إقبالا قياسيا

أشاد توم كامبل مدير متحف الفنون الجميلة في سان فرانسيسكو بالشراكة مع المجلس الأعلى للآثار مؤكدا أن الحملة الترويجية للمعرض انتشرت على نطاق واسع في المدينة مع توقعات بإقبال جماهيري كبير طوال فترة العرض.

وعقب المؤتمر اصطحب الدكتور طارق العوضي المشرف على المعرض الوزير والوفد المرافق في جولة داخل قاعات العرض لاستعراض أبرز القطع الأثرية المشاركة وسيناريو العرض المتحفي.

مائة وثلاثون قطعة أثرية تحكي ثلاثة آلاف عام من التاريخ

يضم معرض كنوز الفراعنة مائة وثلاثين قطعة أثرية مختارة بعناية من المتحف المصري بالتحرير ومتحف الأقصر إلى جانب مجموعة من القطع المكتشفة بالمدينة الذهبية في البر الغربي بالأقصر بواسطة البعثة الأثرية المصرية برئاسة الدكتور زاهي حواس حيث توثق القطع ثلاثة آلاف عام من تاريخ الحضارة المصرية القديمة وتستعرض جوانب الملكية والمجتمع والدين والمعتقدات الجنائزية.

وأعلنت إدارة متحف دي يونج نفاد جميع تذاكر الأسبوع الأول قبل الافتتاح الرسمي مع توقعات باستقبال أكثر من خمسة آلاف وأربعمائة زائر خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى في مؤشر واضح على الإقبال الجماهيري الكبير الذي ينتظر المعرض.

ومن المقرر افتتاح المعرض رسميا مساء الثلاثين من يوليو على أن يبدأ استقبال الجمهور اعتبارا من الأول من أغسطس ويستمر حتى الحادي والثلاثين من يناير قبل انتقاله إلى محطته التالية في ولاية تكساس الأمريكية.