استقبلت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة، بالنيابة عن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، الدكتورة منيرة ماناجنا، وزيرة الصحة العامة بجمهورية مدغشقر، في مستهل زيارتها الرسمية إلى مصر، حيث استعرض الجانبان التجربة المصرية في تطوير منظومة الرعاية الصحية الأولية والتحول الرقمي، وبحثا سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين.
تقديم رعاية صحية متكاملة للأم والجنين
وبدأت الزيارة بجولة تفقدية داخل مركز رعاية الهناجر، اطلعت خلالها وزيرة الصحة بمدغشقر على الخدمات الصحية المقدمة بالمركز، والتي تشمل عيادات تنظيم الأسرة، وطب الأسرة، ورعاية كبار السن، والنساء، والعيادة الصديقة للشباب والمراهقين، وعيادة طيف التوحد، ووحدة مناهضة العنف الأسري، وغرفة المشورة، وعيادة رعاية الحوامل، إلى جانب منظومة المتابعة الدورية للسيدات الحوامل لضمان تقديم رعاية صحية متكاملة للأم والجنين.
كما استعرضت نائب الوزير منظومة الميكنة والتسجيل الإلكتروني، وخدمات عيادة تنمية الأسرة في مجالات الصحة الإنجابية، والرضاعة الطبيعية، والتوعية قبل الزواج وبعده، ومبادرة «الألف يوم الذهبية»، فضلًا عن جهود المركز في تقديم خدمات الفحص والكشف المبكر والعلاج ضمن المبادرات الرئاسية، مع إنشاء ملف طبي إلكتروني لكل منتفع لضمان استمرارية الرعاية.

أعلى معايير الجودة الصحية
وأبدت وزيرة الصحة العامة بمدغشقر إعجابها بمنظومة التحول الرقمي وتكامل الخدمات داخل المركز، مشيدة بما حققته مصر في تطوير الرعاية الصحية الأولية، ومؤكدة تطلع بلادها للاستفادة من التجربة المصرية، خاصة في تحسين المؤشرات الصحية وخفض معدلات الوفيات.
وفي إطار الزيارة، اصطحبت الدكتورة عبلة الألفي الوزيرة إلى مستشفى العاصمة، الذي يضم 200 سرير، و8 غرف عمليات، و44 سرير رعاية مركزة، ووحدة متخصصة للقسطرة القلبية، و25 عيادة خارجية تقدم خدماتها لمنتفعي التأمين الصحي وفق أعلى معايير الجودة.
وتفقدت الوزيرة عددًا من أقسام المستشفى، من بينها غرفة المشاهدة، وقسم الأشعة، ووحدة الكشف المبكر عن سرطان الثدي، ووحدة القسطرة القلبية والمخية، ووحدة السكتة الدماغية، وغرف المرضى، وعيادات الأسنان، ووحدة السمعيات، حيث اطلعت على الإمكانات الطبية والتجهيزات الحديثة التي يوفرها المستشفى.

تطوير المنظومة الصحية
كما استعرض مسؤولو المستشفى جهودهم في تنفيذ مبادرة إنهاء قوائم الانتظار، والاستعداد للانضمام إلى المنصة الوطنية للسياحة الصحية اعتبارًا من الثالث من أغسطس المقبل، بما يتيح استقبال المرضى من مختلف دول العالم، إلى جانب نجاح المستشفى في إجراء تدخلات طبية متقدمة، من بينها عمليات تغيير الصمام الأورطي.
وأكدت الدكتورة عبلة الألفي استعداد وزارة الصحة المصرية لتوسيع مجالات التعاون مع مدغشقر، لا سيما في مجالات التدريب، وبناء قدرات الكوادر الطبية، ونقل الخبرات في الرعاية الصحية الأولية والتحول الرقمي.
من جانبها، أشادت وزيرة الصحة العامة بمدغشقر بما شاهدته من إمكانات طبية متطورة، مؤكدة حرص بلادها على تعزيز التعاون مع مصر والاستفادة من خبراتها في تطوير المنظومة الصحية.
واختُتمت الزيارة بعقد اجتماع بين الجانبين لبحث آليات تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم وتطوير المنظومة الصحية في البلدين.

