تواصل وزارة الموارد المائية والري تنفيذ خطتها للتحول الرقمي في إدارة المنظومة المائية، من خلال تطوير منظومة رقمية متكاملة للتنبؤ بالموارد المائية والتخطيط لتوزيعها بكفاءة، بما يضمن تحسين إدارة المياه وتعزيز وصولها إلى مختلف الاستخدامات، وفي مقدمتها القطاع الزراعي.
متابعة تنفيذ منظومة التنبؤ والنمذجة
عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا لمتابعة مستجدات إعداد "منظومة التنبؤ والنمذجة"، والتي تُنفذ ضمن المرحلة الثانية من برنامج البحوث التطبيقية (JCAR 2)، بالتعاون مع الجانب الهولندي، وذلك في إطار جهود الوزارة لتطوير منظومة إدارة المياه باستخدام أحدث التقنيات الرقمية.

منظومة رقمية تربط جميع مراحل إدارة المياه
أكد وزير الري أن الوزارة تعمل على إنشاء منظومة رقمية متكاملة تبدأ من رصد الأمطار والتنبؤ بالتدفقات المائية في أعالي النيل، مرورًا بالتخطيط لإدارة الموارد المائية وتشغيل السد العالي، وصولًا إلى التوزيع الذكي للمياه وضمان وصولها إلى المزارعين بالكميات والتوقيتات المناسبة.
وأوضح أن هذه المنظومة تأتي تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، وتهدف إلى تحقيق التكامل بين التنبؤ بالموارد المائية، والتخطيط، والتشغيل، والتوزيع الفعلي للمياه، مع الاستفادة من النماذج وقواعد البيانات الحالية وتطويرها لتصبح أدوات تشغيلية قابلة للتطبيق.
تكامل البيانات لدعم اتخاذ القرار
شهد الاجتماع استعراض التصورات المقترحة لربط النماذج والأنظمة الرقمية المستخدمة في أعمال التنبؤ والتخطيط والتشغيل، بما يسمح بتبادل البيانات بين مختلف قطاعات الوزارة، ويعزز كفاءة اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة الموارد المائية وتوزيعها.
كما تمت مناقشة آليات الاستفادة من البيانات التاريخية والتنبؤات قصيرة ومتوسطة وموسمية المدى، وربطها بخطط تشغيل السد العالي، لتحديد كميات المياه المتاحة لمختلف الاستخدامات، بما يدعم التخطيط الاستباقي والتعامل مع السيناريوهات المائية المختلفة.

الاعتماد على البيانات الزراعية لتحسين توزيع المياه
وشدد الدكتور هاني سويلم على أهمية ربط الموارد المائية المتاحة بالاحتياجات الفعلية للمناطق المختلفة، من خلال الاستفادة من بيانات التركيب المحصولي، والمساحات الزراعية، وخصائص التربة، والاحتياجات المائية للمحاصيل، إلى جانب بيانات التصرفات المائية وتشغيل المنشآت، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة وتوزيع المياه.
الاستفادة من المشروعات القائمة ومنع تكرار الجهود
وأكد وزير الري ضرورة تقييم جميع النماذج وقواعد البيانات والدراسات والمشروعات المنفذة داخل قطاعات الوزارة، بهدف البناء على ما تم إنجازه من خلال تطويره أو دمجه ضمن المنظومة الجديدة، بما يحقق التكامل ويمنع ازدواجية الجهود.
بدء التطبيق في مناطق تجريبية
ووجّه وزير الموارد المائية والري بإعداد خطة مرحلية لتطبيق المنظومة الرقمية في عدد من المناطق التجريبية التي تتوافر بها البيانات، مع تنفيذ أعمال المعايرة والاختبار الميداني، تمهيدًا للتوسع التدريجي حتى تطبيق منظومة رقمية متكاملة لإدارة الموارد المائية على مستوى الجمهورية.
