في إطار مبادرة تستهدف توحيد الرؤى، ودفع المهرجانات السينمائية المصرية نحو مزيد من التطور، وتعزيز دورها، وتصحيح بعض المفاهيم المرتبطة برسالتها، إلى جانب ترسيخ مبدأ الشفافية في التنسيق وتبادل الخبرات، والتأكيد على العمل وفق رؤية الدولة لدعم ورعاية الفعاليات السينمائية، المنبثقة عن قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر عام 2018، عقد رؤساء وممثلو عدد من المهرجانات السينمائية المصرية، التي تُقام تحت مظلة مؤسسات المجتمع المدني، اجتماعًا بمقر نقابة المهن السينمائية، لبحث تفعيل إنشاء «اتحاد مهرجانات السينما المصرية».
وشهد الاجتماع حضور رؤساء وممثلي المهرجانات، وفق ترتيب أقدميتها، وهم: مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، ومثله السيناريست سيد فؤاد وعزة الحسيني، ومهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، برئاسة السيناريست محمد عبد الخالق والكاتب الصحفي حسن أبو العلا، ومهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، ومثله محمد محمود وموني محمود، ومهرجان القاهرة للفيلم القصير، برئاسة السيناريست شريف مندور ووحيد صبحي، ومهرجان الغردقة السينمائي، برئاسة السيناريست محمد الباسوسي، ومهرجان الفيوم السينمائي، برئاسة سيد عبد الخالق، إلى جانب مهرجان بورسعيد، برئاسة الناقد أحمد عسر.
واتفق المشاركون بالإجماع على وضع الأطر التنظيمية اللازمة لتأسيس اتحاد للمهرجانات السينمائية، استكمالًا للمبادرة التي طُرحت لأول مرة عام 2018 على هامش مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة. كما تم الاتفاق على إطلاق اسم «اتحاد مهرجانات السينما المصرية» على الكيان الجديد، الذي يستهدف خدمة المهرجانات السينمائية المصرية، وتعزيز دورها في دعم الصناعة السينمائية، باعتباره منظمة مصرية دولية غير حكومية، تعمل على المساهمة في تنظيم الفعاليات السينمائية محليًا ودوليًا، والتنسيق مع الجمعيات والمؤسسات المنظمة للمهرجانات، بما يعكس مكانة السينما المصرية، وتحت مظلة نقابة المهن السينمائية.
وترأس الاجتماع نقيب المهن السينمائية، المخرج مسعد فودة، الذي أكد حرصه على وجود مظلة تجمع القائمين على المهرجانات السينمائية، بما يسهم في مواجهة التحديات التي قد تواجه أي مهرجان، والعمل على الارتقاء بها إلى مصاف المهرجانات العالمية، مع تذليل العقبات التي تعترض مسيرتها، بما يضمن استمرارها في أداء دورها كإحدى ركائز القوة الناعمة المصرية، إلى جانب دعم الفيلم المصري، وتعزيز التعاون مع المهرجانات العربية والدولية.
من جانبه، أكد السيناريست سيد فؤاد أن إنشاء اتحاد للمهرجانات السينمائية من شأنه تقريب وجهات النظر بين المهرجانات، لا سيما أنها تعمل من خلال مؤسسات المجتمع المدني، بما يجعل تبادل الخبرات والتنسيق بينها من أبرز أولويات المرحلة المقبلة.
بدوره، شدد السيناريست محمد عبد الخالق على أن السينما المصرية، التي يمتد تاريخها لأكثر من مئة عام، تستحق بذل المزيد من الجهود لدعمها، مؤكدًا أهمية تأسيس اتحاد يضم مهرجاناتها، خاصة في ظل محدودية عدد المهرجانات السينمائية المصرية مقارنة بالعديد من الدول العربية.
وأشار موني محمود إلى أهمية تصحيح الصورة الذهنية لدى الجمهور بشأن دور المهرجانات السينمائية، موضحًا أن هناك العديد من المفاهيم المغلوطة حول طبيعة عملها، رغم أنها تمثل أحد أبرز الداعمين للسينما المصرية. كما أكد سيد عبد الخالق ضرورة أن تعمل المنظومة بشفافية، بما يحقق العدالة الثقافية في دعم المهرجانات، وهو ما أيده السيناريست محمد الباسوسي، مشددًا على أهمية تنفيذ قرارات رئاسة مجلس الوزراء الخاصة بدعم المهرجانات، وتفعيل ما نصت عليه من إجراءات ومساندة رسمية.
وأكد المجتمعون أن «اتحاد مهرجانات السينما المصرية» لا يمثل بديلًا لأي مؤسسة قائمة، ولا ينافس أي جهة رسمية أو أهلية، وإنما يأتي كشريك مهني وثقافي يهدف إلى دعم جهود الدولة في تنمية قطاعي الثقافة والسينما، والعمل على الارتقاء بالمهرجانات المصرية إلى مستوى الفعاليات العالمية، باعتبارها أحد أبرز أدوات القوة الناعمة المصرية.
وفي ختام الاجتماع، أجمع المشاركون على أن الاتحاد سيكون مفتوحًا أمام جميع المهرجانات السينمائية المصرية الراغبة في الانضمام إليه، شريطة الالتزام بمبادئه وأهدافه، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل بداية لتأسيس كيان مهني يعبر عن الإرادة المشتركة للمهرجانات السينمائية، تحت رعاية نقابة المهن السينمائية.
