التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، لمتابعة عدد من ملفات عمل الوزارة، واستعراض مستجدات المشروعات الجاري تنفيذها في قطاعي البترول والغاز الطبيعي.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، في مستهل اللقاء، أن قطاع البترول والغاز الطبيعي يمثل أحد الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني، لما يقوم به من دور محوري في تأمين احتياجات الدولة من الطاقة، وتعزيز جهود التنمية الشاملة، مشددًا على استمرار الحكومة في تقديم كافة أوجه الدعم لزيادة معدلات الإنتاج المحلي، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتسريع وتيرة أعمال البحث والاستكشاف، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من ثروات مصر الطبيعية، وتحقيق مستهدفات الدولة في مجال التنمية المستدامة.

واستعرض المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، خلال اللقاء، الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات الاستراتيجية الجاري تنفيذها في قطاعي البترول والغاز الطبيعي بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية، موضحًا أن هذه المشروعات تأتي في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية، من خلال توطين صناعات جديدة، وخفض فاتورة الاستيراد، وزيادة الصادرات، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأشار الوزير إلى إعلان تحالف شركتي "إيني" الإيطالية و"توتال إنرجيز" الفرنسية اتخاذ قرار الاستثمار النهائي (FID) لتنمية حقل الغاز القبرصي "كرونوس" وربطه بالبنية التحتية المصرية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل نقلة استراتيجية جديدة في التعاون بين مصر وقبرص بمجال الغاز الطبيعي، وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز، وبوابة رئيسية لإعادة تصدير غاز شرق المتوسط إلى الأسواق العالمية.
وأوضح وزير البترول أن مشروع "كرونوس" يعكس نموذجًا متقدمًا للتكامل الإقليمي في قطاع الطاقة، حيث سيتم نقل الغاز المنتج من الحقل القبرصي إلى مصر للاستفادة من البنية التحتية المتطورة، من خلال معالجته عبر التسهيلات القائمة، ثم إسالته بمحطة دمياط لإسالة الغاز الطبيعي، تمهيدًا لإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية، بما يحقق قيمة مضافة لجميع الأطراف، ويدعم جهود تعزيز أمن الطاقة إقليميًا ودوليًا.

وأكد المهندس كريم بدوي أن اختيار مصر لاستقبال الغاز القبرصي ومعالجته وإسالته يعكس ما تمتلكه من بنية تحتية متطورة وقدرات فنية كبيرة، ويؤكد مكانتها كشريك إقليمي موثوق والأكثر جاهزية لتنمية احتياطيات الغاز بالمنطقة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول الوطنية، وزيادة معدلات تشغيلها، وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.
وخلال اللقاء، أوضح وزير البترول أن إنتاج مصر من البترول الخام سجل أعلى مستوياته منذ عامين، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي نتيجة نجاح استراتيجية الوزارة في تحفيز الاستثمارات وزيادة الإنتاج المحلي، إلى جانب الانتهاء من سداد مستحقات شركاء الاستثمار المتأخرة والانتظام في سداد المستحقات الحالية، وهو ما أسهم في تعزيز ثقة الشركاء وتشجيع الشركات العاملة على التوسع في ضخ استثمارات جديدة، وزيادة أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية والإنتاج.

كما استعرض الوزير جهود الوزارة في تأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي خلال فترة ذروة الاستهلاك الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدًا نجاح منظومة الغاز الطبيعي في تلبية الأحمال القياسية وضمان استقرار إمدادات الوقود لمختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع الكهرباء.
وأكد المهندس كريم بدوي استمرار جاهزية الوزارة لتأمين احتياجات النصف الثاني من فصل الصيف، من خلال خطط تشغيلية وبدائل للتعامل مع مختلف السيناريوهات والمتغيرات، إلى جانب مواصلة تنفيذ برامج رفع كفاءة منظومة الغاز الطبيعي وتعزيز أمن الطاقة، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية بصورة آمنة ومستدامة.

وفي إطار جهود التوسع في أعمال البحث والاستكشاف، أشار وزير البترول إلى تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي من خلال حفر بئر "واندا" الاستكشافي العميق بمنطقة الصحراء الغربية، على عمق يصل إلى 15 ألف قدم، وبمعدل إنتاج يقدر بنحو 40 مليون قدم مكعب يوميًا، مؤكدًا أن الكشف يمثل إضافة جديدة لمنظومة إمدادات الغاز الطبيعي، ويعكس استمرار نجاح خطط الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أمن الطاقة.
