سياسة

الرئيس اللبناني يؤكد التمسك بالاتفاق الإطاري ويطالب بوقف الانتهاكات الإسرائيلية

27 يوليو 2026 10:22 م

علاءالدين فيصل

القاهرة الإخبارية

أكد أحمد سنجاب، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من بيروت، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون بحث، خلال لقائه الممثل الأممي لحقوق الإنسان، تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية في جنوب لبنان، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وما ترتب عليها من خسائر بشرية وأضرار واسعة بالبنية التحتية، إلى جانب تزايد معاناة السكان في المناطق المتضررة.

وأوضح سنجاب أن الرئيس اللبناني شدد خلال اللقاء على تمسك بلاده الكامل بتنفيذ الاتفاق الإطاري الموقع في واشنطن، مؤكدًا ضرورة التزام جميع الأطراف بما ورد في الاتفاق، واحترام قواعد القانون الدولي والمواثيق الإنسانية، بما يضمن وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتمكين المدنيين من العودة إلى مناطقهم بأمان.

وأشار إلى أن الجانب اللبناني استعرض أمام المسؤول الأممي حجم التداعيات الإنسانية التي خلفها التصعيد العسكري، مؤكدًا أن الانتهاكات المستمرة تستوجب تحركًا دوليًا أكثر فاعلية لضمان حماية المدنيين ووضع حد للخروقات المتكررة.

وأضاف مراسل «القاهرة الإخبارية» أن الإحصاءات الرسمية اللبنانية تشير إلى سقوط أكثر من 4500 شهيد وإصابة ما يزيد على 7000 شخص منذ اندلاع المواجهات، فضلًا عن تعرض مئات المنازل والمنشآت والمرافق العامة لأضرار جسيمة، الأمر الذي فاقم من حجم الأزمة الإنسانية في الجنوب اللبناني.

ولفت إلى أن السلطات اللبنانية تتهم جيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عمليات تدمير واسعة استهدفت الأحياء السكنية والبنية التحتية، إلى جانب استمرار عمليات التفخيخ والتفجير في بعض المناطق، وهو ما يزيد من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين ويعوق جهود إعادة الإعمار وعودة السكان إلى منازلهم.

وأكد سنجاب أن أزمة النزوح لا تزال تلقي بظلالها على المشهد في الجنوب، إذ لم يتمكن آلاف المواطنين من العودة إلى قراهم بسبب استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في عدد من المناطق الحدودية، إضافة إلى القيود الأمنية المفروضة هناك.

وأوضح أن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” حال دون عودة سكان أكثر من 70 بلدة جنوبية، رغم أن العديد من هذه القرى كانت تُعد مناطق آمنة قبل اندلاع الحرب، وهو ما أدى إلى استمرار معاناة الأسر النازحة وحرمانها من استعادة حياتها الطبيعية.

وأشار إلى أن انسحاب القوات الإسرائيلية من بلدة زوطر الغربية أتاح الفرصة أمام عدد من الأهالي للعودة، إلا أنهم فوجئوا بحجم الدمار الذي طال المنازل والمرافق العامة، فضلًا عن وجود آثار واسعة للعمليات العسكرية، ما جعل البلدة بحاجة إلى جهود كبيرة لإعادة تأهيلها قبل استعادة الحياة الطبيعية فيها.

وفي سياق متصل، أوضح مراسل «القاهرة الإخبارية» أن الجيش اللبناني أصدر بيانًا رسميًا اتهم فيه إسرائيل بعدم الالتزام ببنود الاتفاق الإطاري الموقع في واشنطن في 26 يونيو، معتبرًا أن وتيرة الانسحاب الحالية لا تتماشى مع ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين.

وأضاف أن القيادة اللبنانية ترى أن اقتصار الانسحاب الإسرائيلي حتى الآن على بلدة واحدة فقط يعكس استمرار سياسة المماطلة في تنفيذ الالتزامات، ويؤخر عودة الاستقرار إلى المناطق الجنوبية، كما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويؤثر سلبًا على جهود الدولة في إعادة السكان إلى قراهم وتعزيز الأمن على طول الحدود الجنوبية.