أكد العميد ناجي ملاعب، المحلل العسكري والاستراتيجي، أن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان تعكس استمرار حرية تحرك قوات الاحتلال برًا وجوًا، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية التي تشمل القصف والتدمير والقتل تُنفذ تحت ذريعة إزالة التهديدات الأمنية، في ظل غياب أي موقف أمريكي حاسم لوقف هذه الخروقات.
وأوضح ملاعب، خلال مداخلة عبر تقنية “زووم” مع قناة “إكسترا نيوز”، أن الجيش اللبناني يواصل تنفيذ خطة أمنية متكاملة لإعادة الاستقرار إلى المناطق الجنوبية، لافتًا إلى أن عودة الأهالي إلى بعض البلدات، ومنها زوطر الغربية، تأجلت لحين الانتهاء من أعمال تمشيط المناطق وإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، إلى جانب إعادة فتح الطرق وتأمين البنية التحتية الأساسية.
وأشار إلى أن الجيش اللبناني وضع آلية دقيقة لتنظيم عودة السكان، تقتصر على أصحاب المنازل، بالتنسيق مع فرق هندسية متخصصة تولت تحديد مواقع العقارات المتضررة وحصر ملكيتها، بما يعكس جاهزية المؤسسة العسكرية لبسط سلطة الدولة في المناطق التي ينسحب منها الاحتلال الإسرائيلي.
وفيما يتعلق بملف سلاح حزب الله، أوضح ملاعب أن حسم هذه القضية يظل مرتبطًا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن أي نقاش حول نزع السلاح يتطلب أولًا انسحابًا إسرائيليًا كاملًا بضمانات ورعاية أمريكية تلتزم بتنفيذ هذا المسار.
وأضاف أن فترات التهدئة السابقة، التي استمرت نحو 15 شهرًا، شهدت نجاح الجيش اللبناني في مصادرة وتفكيك ما يقارب 320 ألف قطعة سلاح وذخيرة، فضلًا عن إزالة عدد من الأنفاق والبؤر الأمنية، دون تسجيل اعتراضات من حزب الله.
واختتم بالإشارة إلى أن الحزب يرحب بانتشار الجيش اللبناني في القرى الجنوبية المحررة، لكنه يتمسك بضرورة الاتفاق أولًا على استراتيجية دفاعية وطنية تحدد مستقبل ودور سلاحه، قبل الدخول في أي مفاوضات تتعلق بتسليمه.
