أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن اختيار الكلية المناسبة بعد الثانوية العامة يجب ألا يُبنى على الاتجاهات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو توقعات سوق العمل فقط، وإنما يعتمد بالدرجة الأولى على ميول الطالب وقدراته، ثم احتياجات سوق العمل.
مرحلة جديدة من الضغوط النفسية
وأوضح خلال برنامج أنا وهو وهي على قناة صدى البلد تقديم سارة سامي وآية شعيب أن رحلة الطالب لا تنتهي بمجرد إعلان نتيجة الثانوية العامة، بل تبدأ مرحلة جديدة من الضغوط النفسية تتمثل في اتخاذ قرار مصيري يتعلق وأشار إلى أن الجدل الدائر بين الالتحاق بالكليات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أو ما يُعرف بـ"كليات القمة" لا يمكن حسمه بإجابة واحدة، موضحًا أن لكل طالب ظروفه واهتماماته وقدراته التي يجب أن تكون الفيصل في الاختيار.
الاعتماد على الذكاء الاصطناعي
وأضاف أن كليات الطب ستظل من التخصصات ذات المستقبل الواعد، مؤكدًا أن التطور التكنولوجي والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي لن يلغي دور الطبيب، بل سيظل العنصر البشري أساسيًا في تقديم الرعاية الصحية.
وشدد أستاذ علم النفس التربوي على أن الطالب الذي يمتلك ميولًا وقدرات في البرمجة والرياضيات والذكاء الاصطناعي سيكون أكثر نجاحًا وإبداعًا إذا التحق بهذه التخصصات، بينما ينبغي لمن يمتلك شغفًا وتفوقًا في العلوم الطبية أن يتجه إلى دراسة الطب.
واختتم شوقي حديثه بالتأكيد على أن القرار الصحيح لاختيار الكلية يجب أن يستند إلى ثلاثة معايير رئيسية، هي ميول الطالب أولًا، وقدراته ثانيًا، ثم احتياجات سوق العمل، باعتبارها الضمانة الحقيقية لتحقيق النجاح والاستقرار المهني مستقبلًا.بالكلية التي سيلتحق بها، مؤكدًا أن هذا القرار يُعد من أكثر القرارات الأكاديمية تعقيدًا بالنسبة للطلاب وأسرهم.
