أخبار

70 عاما من السيادة| أسامة ربيع يكشف إنجازات قناة السويس

26 يوليو 2026 07:51 م

علاء الدين فيصل

هيئة قناة السويس

قال الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، إن تحول القناة من ممر إقليمي محدود إلى شريان تجاري يربط بين الشرق والغرب، في مشهد تحكمه إرادة وطنية لم تتوقف منذ ذلك اليوم التاريخي.

وتابع ربيع، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، مقدمة برنامج السادسة، المذاع عبر قناة الحياة، مساء اليوم الأحد، أن فترة ما قبل تأميم القناة شهدت جمودًا إداريًا، إذ ظلت القناة أسيرة النمطية التشغيلية تحت إدارة أجنبية لم تخطُ خطوة حقيقية نحو تطوير مجراها الملاحي، بينما دخلت مصر، بعد قرار التأميم، في سباق للتحديث لم يشهد توقفًا، حتى باتت القناة اليوم أيقونة هندسية تُحسد عليها الأمم.

وأشار إلى أن افتتاح قناة السويس الجديدة عام 2015 أحدث قفزة نوعية غير مسبوقة، أسهمت في تحويل الممر الملاحي إلى وجهة مفضلة للسفن العملاقة، ونتج عنها مضاعفة أعداد السفن العابرة وعوائدها الدولارية، في رد عملي على كل الأصوات التي كانت تروج لبدائل تنافسية وهمية.

أيادٍ مصرية تصنع المستقبل

وكشف الفريق أسامة ربيع عن أبعاد جديدة لاستراتيجية التطوير، التي لم تقتصر على تعميق القطاع الجنوبي بنسبة تحسين ملاحية تصل إلى 28%، ولا على رفع أطوال الازدواج إلى 82 كيلومترًا، بل تجاوزت ذلك إلى نقلة نوعية في مجال التصنيع البحري. وأوضح أنه بعد عقود من الاعتماد على الاستيراد، دخلت ترسانات الهيئة عصر الصناعة المحلية، حيث تم تصنيع القاطرات البحرية داخل مصر لأول مرة، ثم انطلقت إلى التصدير للأسواق الأوروبية، في رسالة جديدة تؤكد قدرات مصرية واعدة تتجاوز حدود التشغيل إلى الإنتاج والمنافسة العالمية.

مؤشرات إيجابية.. تسجيل زيادة في أعداد السفن بنسبة 25%

وأعلن الفريق ربيع أنه، على صعيد الحركة الملاحية، ظهرت مؤشرات إيجابية مشجعة خلال أول 25 يومًا من يوليو الجاري، حيث تم تسجيل زيادة بنسبة 25% في أعداد السفن، وارتفاع الإيرادات الدولارية بنحو 36% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بما يعكس بوادر انتعاش تدريجي للممر الملاحي.

غير أن ربيع لم يخفِ تأثير تداعيات أزمة البحر الأحمر المستمرة، مؤكدًا أن القناة تكبدت خسائر تراكمية تقترب من 12 مليار دولار خلال عامي 2024 و2025، مع استمرار النزيف خلال العام الجاري، رغم مؤشرات التحسن التي ترسم ملامح أفق جديد للأيام القادمة.