أخبار

رجل الأعمال المهندس سامح أبو الوفا: الحديد في دمي.. بدأتها طفل داخل المخازن.. وأعمل 20 ساعة يوميًا

25 يوليو 2026 09:38 م

رجل الأعمال المهندس سامح أبو الوفا

كشف رجل الأعمال المهندس سامح أبو الوفا، رئيس مجلس إدارة الترسانة الوطنية للتجارة والصناعة وتسويق الصلب، أن ارتباطه بمجال الحديد لم يكن مجرد اختيار مهني، وإنما امتداد لإرث عائلي وحب نشأ معه منذ الصغر، مؤكدًا أن تجارة الحديد أصبحت بالنسبة له "منهج حياة" وليست مجرد نشاط تجاري.

رجل الأعمال المهندس سامح أبو الوفا

وقال أبو الوفا، خلال لقائه مع الإعلامية نورين شحاتة في برنامج "الهوى غلاب"، إن تجارة الحديد بالنسبة لعائلته "وراثة عن الجد والأب"، مضيفًا: "الحديد بالنسبة لي ورثة في الدم، وحب تجارة الحديد عندي يطغى على أي شيء آخر".

بداية مبكرة داخل المخازن

وأوضح أن والده الراحل كان حريصًا على أن يحصل جميع أبنائه على أفضل تعليم، لذلك التحق بكلية الهندسة قسم نظم ومعلومات، لكنه كان يعلم منذ البداية أن مستقبله الحقيقي سيكون داخل سوق الحديد.

وأشار إلى أنه بدأ الاحتكاك العملي بالمهنة منذ سنوات الدراسة، بل ومنذ طفولته، حيث كان ينزل إلى المخازن ويشارك العمال في العمل بنفسه، معتبرًا أن الخبرة الميدانية هي الأساس الحقيقي لفهم السوق وإدارته.

وأكد أن سنوات العمل وسط العمال أكسبته خبرة لا يمكن الحصول عليها داخل قاعات الدراسة، موضحًا أن تجارة الحديد أصبحت بالنسبة له "منهج حياة" وليس مجرد نشاط تجاري.

الحفاظ على إرث والده

وقال أبو الوفا إنه كان يرى والده رجلًا استثنائيًا يتمتع بالحكمة والحزم والسمعة الطيبة، مضيفًا أنه لم يكن يعتقد يومًا أنه سيتمكن من الوصول إلى جزء مما حققه، وأوضح أن توليه مسؤولية إدارة العمل بعد وفاة والده دفعه إلى خوض تحدٍ داخلي كبير للحفاظ على اسم العائلة، بل وتحقيق مزيد من النجاحات خلال السنوات التالية، مؤكدًا أن الدافع الحقيقي بالنسبة له لم يكن مجرد إدارة شركة، وإنما الحفاظ على إرث والده واستكمال الطريق الذي بدأه هو وجده منذ عشرات السنين.

20 ساعة عمل يوميًا

وأشار أبو الوفا إلى أن إدارة هذا الكيان تتطلب جهدًا متواصلًا، موضحًا أنه يعمل لساعات طويلة قد تصل إلى 20 ساعة يوميًا، بل إن طبيعة العمل تجبره أحيانًا على البقاء يومين أو ثلاثة دون نوم بسبب متابعة الشحنات والتعاقدات وتنظيم المخازن.

وأضاف أن مسؤولياته لا تقتصر على إدارة المخازن، وإنما تشمل متابعة البضائع الموجودة بالموانئ، والتعاقدات الدولية، والإشراف الكامل على حركة العمل، بينما يقوم فريق العمل بتنفيذ التعليمات وفق خطة متكاملة.

وأكد أن ما تحقق بعد وفاة والده جاء نتيجة أشهر من العمل المتواصل، مشيرًا إلى أن التوفيق في النهاية من عند الله.

استثمارات خارجية في الوقت المناسب

وكشف أبو الوفا أن لديه عددًا من المشروعات والاستثمارات خارج مصر، لكنه يفضل عدم الإعلان عنها إلا بعد الانتهاء منها بشكل كامل.

وأوضح أن أي نجاح يحققه في الخارج يمثل نجاحًا لمصر قبل أن يكون نجاحًا شخصيًا، مضيفًا: "أنا راجل بحب بلدي أكتر من أي حد بيحب بلده، بحس إن البلد دي هي أمي وشرفي، ولازم أحافظ عليها".

وأكد أن الوطنية بالنسبة له ليست مجرد شعارات، وإنما أسلوب عمل، لافتًا إلى أن هدفه لا يقتصر على تحقيق الأرباح، وإنما يمتد إلى دعم الاقتصاد المصري ورفع اسم مصر في الأسواق العالمية.

لماذا بدأ من الصفر؟

وكشف رئيس الترسانة الوطنية أنه تعمد في بداية حياته العملية أن يبدأ بعيدًا عن إمبراطورية والده، موضحًا أنه استأجر محلًا لا تتجاوز مساحته 80 مترًا، رغم امتلاك والده واحدة من أكبر المؤسسات العاملة في تجارة الحديد، وهو ما أثار استغراب الكثيرين في ذلك الوقت.

وأضاف أنه بدأ برأس مال بسيط، وكان يتولى بنفسه فرز الحديد والعمل داخل المخزن، معتبرًا أن تلك التجربة قربته من الناس، وعرفته بحقيقة معاناتهم اليومية، وهو ما انعكس لاحقًا على أسلوب إدارته للمؤسسة.

واختتم أبو الوفا تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي لا يصنعه المال وحده، وإنما تصنعه الخبرة، والمعايشة، والعمل من أرض الواقع.