اقتصاد

وزير الصناعة: الاتحاد الأوروبي شريك اقتصادي وتجاري رئيسي لمصر ونسعى لتحويل الشراكة إلى مشروعات صناعية ملموسة

24 يوليو 2026 11:43 ص

شيماء أحمد متولي

جانب من اللقاء

بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع السيدة أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، والوفد المرافق لها، سبل تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وذلك بحضور الدكتور أحمد مغاوري، مساعد الوزير للتعاون الدولي، والدكتورة نيرمين أبو العطا، مستشارة وزير الصناعة للتنمية المستدامة، والمهندس محمد حسن، المدير التنفيذي للمجلس الوطني للاعتماد.

وتناول اللقاء جهود وزارة الصناعة لدعم المشروعات المتوسطة والصغيرة، ومستجدات صناعة السيارات، وبرامج تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، إلى جانب مناقشة آلية تعديل الحدود الكربونية (CBAM)، والاتفاقيات التجارية بين مصر والاتحاد الأوروبي، والمبادرات الصناعية الجاري تنفيذها.

وزير الصناعة: الاتحاد الأوروبي شريك اقتصادي وتجاري رئيسي لمصر

وأكد المهندس خالد هاشم أن الاتحاد الأوروبي يمثل الشريك الاقتصادي والتجاري الرئيسي لمصر، مشددًا على أهمية الانتقال بالتعاون بين الجانبين إلى مرحلة التكامل في سلاسل القيمة، وترجمة الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي إلى مشروعات صناعية ملموسة.

وأشار إلى أن تعزيز التعاون الصناعي يسهم في دعم التنمية الاقتصادية، وزيادة الاستثمارات، ورفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق المحلية والدولية.

المشروعات الصغيرة والصناعات المغذية محور استراتيجية وزارة الصناعة

وأوضح وزير الصناعة أن المشروعات الصناعية المتوسطة والصغيرة تمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الوزارة المحدثة، باعتبارها الركيزة الأساسية لنمو المشروعات الكبرى وتعزيز الإنتاج المحلي.

وأضاف أن الوزارة تعمل على ربط هذه المشروعات بسلاسل الإمداد المحلية والدولية من خلال مركز تحديث الصناعة، عبر تقديم الدعم الفني، ورفع الكفاءة، والتأهيل للتصدير، والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة.

وأكد أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بالصناعات المغذية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لتوفير مستلزمات الإنتاج للمنتجات النهائية، فضلًا عن دورها كرافد مهم لتعزيز الصادرات المصرية.

أنظمة جديدة لتخصيص الأراضي الصناعية ودعم المستثمرين

وكشف الوزير عن قرب الإعلان عن حزمة إجراءات جديدة لتخصيص الأراضي الصناعية في مصر، تتضمن أنظمة متنوعة للتخصيص، من بينها نظام ميسر للمشروعات الصغيرة، بهدف تخفيف الأعباء والإجراءات أمام المستثمرين وتمكينهم من التركيز على العمليات الإنتاجية.

وأشار إلى استمرار طرح وحدات صناعية جاهزة للتشغيل داخل المجمعات الصناعية، إلى جانب وجود مبادرات لتمويل المشروعات الصناعية، خاصة المتوسطة والصغيرة، مع التركيز على دعم الصناعات المغذية واستحداث صناديق استثمارية لتمويل المشروعات الصناعية.

تطوير الموردين المحليين لتعميق التصنيع وزيادة التنافسية

ولفت هاشم إلى أن مركز تحديث الصناعة ينفذ برنامجًا لتطوير الموردين المحليين في مختلف الصناعات المغذية، من خلال ربطهم بالشركات الكبرى، وتقديم حوافز للاستثمار في تطوير الموردين.

وأوضح أن البرنامج يهدف إلى تعميق التصنيع المحلي، وتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، مشيرًا إلى نجاحه مع عدد من الشركات الصناعية الكبرى.

برنامج جديد للتعليم المهني لتأهيل العمالة لسوق العمل

وأكد وزير الصناعة أن الوزارة تعمل على استحداث برنامج للتعليم المهني بمستوى عالمي، يستهدف تحسين جودة خريجي التعليم الفني والمهني، والتركيز على تطوير المهارات وليس زيادة أعداد الخريجين فقط.

وأوضح أن البرنامج سيشمل تطوير مهارات اللغة والتواصل، والتدريب على التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز الدراسة العملية داخل المصانع، وربط الخريجين بالشركات المحلية والعالمية، بما يمنحهم شهادات مهنية وتعليمية ذات قيمة عالية.

وأشار إلى تطلع الوزارة لدعم الاتحاد الأوروبي في اعتماد مكونات البرنامج من المؤسسات التعليمية الدولية والأوروبية، بما يضمن توافقه مع احتياجات سوق العمل.

جذب استثمارات أوروبية جديدة في صناعة السيارات

وفيما يتعلق بصناعة السيارات، أوضح الوزير أن الفترة الماضية شهدت عقد لقاءات مع ممثلي عدد من شركات السيارات الأوروبية الكبرى لعرض فرص الاستثمار في مصر والاستفادة من الحوافز التي يقدمها البرنامج الوطني للنهوض بصناعة السيارات.

ودعا الشركات الأوروبية إلى سرعة اتخاذ قرارات الاستثمار والتوسع في السوق المصري، خاصة أن الشركات المبكرة في ضخ الاستثمارات ستستفيد من النصيب الأكبر من الحوافز المتاحة، إلى جانب فرص تلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير للأسواق الخارجية.

مبادرة القرى المنتجة لدعم الصناعة وتوفير فرص العمل

وأشار هاشم إلى تنفيذ برنامج القرى المنتجة بالتعاون مع وزارات التخطيط والزراعة والتنمية المحلية والتضامن الاجتماعي، بهدف توفير فرص عمل لأبناء القرى والحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح إلى المدن.

وأوضح أن البرنامج سيعتمد على تحديد الصناعة الأنسب لكل قرية وفقًا لمواردها ومهارات سكانها، وربطها بسلاسل الإمداد الصناعية، حيث تبدأ المرحلة الأولى بنحو 10 قرى على أن تصل إلى 100 قرية خلال 3 سنوات.

وأكد أن المبادرة ستسهم في تقليل الهدر في بعض الصناعات الغذائية، وزيادة الإنتاجية، وتمكين المرأة التي تمثل نسبة كبيرة من العمالة في المصانع المستهدفة.

التحول الأخضر وخفض الانبعاثات لدعم الصادرات المصرية

وأكد وزير الصناعة أن إزالة الكربون من الصناعة، ورفع كفاءة الطاقة، وترشيد الموارد تأتي على رأس أولويات استراتيجية الوزارة، خاصة مع تطبيق آلية تعديل الحدود الكربونية (CBAM) لتعزيز نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية في تشغيل المصانع، ومراجعة استهلاك الطاقة، وتطبيق أنظمة الدوائر المغلقة للمياه، إلى جانب تطوير المنصة الرقمية للسجل البيئي الموحد والسجل البيئي الصناعي للمنشآت الصناعية لدعم التحول الأخضر.

دعم نقل التكنولوجيا وتعزيز الشراكة الصناعية مع أوروبا

وأوضح الوزير أن الوزارة تستهدف نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية إلى الشركات المحلية، مع أهمية دعم الاتحاد الأوروبي لجذب الشركات الأوروبية المتوسطة والصغيرة للاستثمار في مصر والاستفادة من المزايا التنافسية والحوافز الاستثمارية.

كما أكد أهمية تعزيز التعاون بين جهات ومنظمات الاعتماد الأوروبية والمجلس الوطني للاعتماد لتقديم الدعم الفني وتطوير منظومة الاعتماد الصناعي.

الاتحاد الأوروبي يشيد بفرص الاستثمار والتنمية الصناعية في مصر

من جانبها، أكدت السيدة أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، اهتمام الاتحاد الأوروبي بالمشروعات المتوسطة والصغيرة باعتبارها محركًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية الشاملة.

وأشارت إلى أهمية تعزيز التنسيق بين وزارة الصناعة وبعثة الاتحاد الأوروبي بشأن المبادرات المشتركة، والاستفادة من اتفاقية تسهيل الاستثمار المستدام (SIFA) لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة وجذب الاستثمارات الأوروبية.

كما أشادت بقدرة الصادرات المصرية على زيادة نفاذها إلى الأسواق الأوروبية خلال الفترة الماضية، خاصة في قطاعات الحاصلات الزراعية والفواكه والأسمدة.