التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة، نظيره في جمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية بنديتو دوس سانتوس فريتاس، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا "الآسيان" المنعقد في العاصمة الفلبينية مانيلا.

وأكد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء اهتمام مصر بتطوير العلاقات مع تيمور الشرقية، مشيرًا إلى أن العام الجاري يشهد مرور 20 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي تستند إلى تاريخ من التعاون المتميز، خاصة في ظل مشاركة القوات المصرية ضمن بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام في تيمور الشرقية قبل الاستقلال وخلال مراحله الأولى.
وأوضح وزير الخارجية أن هذا الإرث المشترك يمثل قاعدة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية ودفعها إلى آفاق أوسع خلال الفترة المقبلة.
وهنأ عبد العاطي جمهورية تيمور الشرقية بمناسبة انضمامها إلى رابطة دول جنوب شرق آسيا "الآسيان" خلال القمة السابعة والأربعين للرابطة التي عقدت في كوالالمبور عام 2025، معربًا عن تطلعه إلى أن يسهم هذا الانضمام في دعم جهود التنمية وتعزيز اندماج تيمور الشرقية في منظومة التعاون الإقليمي.
وأكد اهتمام مصر المتزايد بتعزيز علاقاتها مع دول رابطة الآسيان، في إطار توجهها لتوسيع شراكاتها مع التجمعات الإقليمية الفاعلة والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز التعاون الاقتصادي والفني.
وتناول اللقاء سبل تطوير التعاون الثنائي في عدد من المجالات، خاصة التدريب وبناء القدرات، حيث أكد الوزير عبد العاطي استعداد مصر لتوسيع برامج التعاون في القطاع الزراعي من خلال المنح التي يقدمها المركز الدولي للزراعة، إلى جانب دعم بناء القدرات في قطاع البترول.
كما بحث الجانبان تنظيم برامج تدريبية مشتركة للكوادر العسكرية والشرطية المشاركة في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، والتعاون في مجال مكافحة المخدرات، وتبادل الخبرات في التعامل مع الكوارث الطبيعية، بالإضافة إلى إعادة تفعيل برامج التدريب الدبلوماسي للكوادر التيمورية عبر المعهد الدبلوماسي المصري.
وفي المجال الثقافي والتعليمي، أشاد وزير الخارجية بالتعاون القائم بين البلدين، مستعرضًا المنح الدراسية التي يقدمها الأزهر الشريف للطلاب من تيمور الشرقية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على دعم مسيرة التنمية في بلادهم.
وفي ختام اللقاء، أكد الوزيران أهمية استمرار التنسيق والتشاور في المحافل الدولية، وتعزيز التعاون بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك دعم الترشيحات المتبادلة داخل المنظمات الدولية، بما يعكس قوة علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.
