افتتح الدكتور جعفر حسان، رئيس الوزراء الأردني، مساء أمس، فعاليات الدورة الـ40 من مهرجان جرش للثقافة والفنون، مندوبًا عن الملك عبد الله الثاني، تحت شعار «إرث يمتد.. أجيال تلتقي»، في احتفالية تجمع بين الموسيقى والفنون والثقافة، وتحتفي بأربعة عقود من الحضور الثقافي والفني للمهرجان.
وتنطلق الفعاليات الرسمية للمهرجان اليوم الخميس، عبر برنامج يضم أكثر من 220 فعالية ثقافية وفنية، بمشاركة نخبة من الفنانين والمبدعين من الأردن وعدد من الدول العربية والأجنبية.
وأكد مصطفى الرواشدة، وزير الثقافة الأردني ورئيس اللجنة العليا للمهرجان، أن مهرجان جرش يمثل منصة بارزة على خريطة المشهد الثقافي الأردني والعربي والعالمي، لما يقدمه من برامج تعزز الحوار بين الثقافات، وتؤكد دور الفنون والثقافة في مد جسور التواصل والتقارب بين الشعوب.
وقال الرواشدة: «في مهرجان جرش تجتمع اللغات الحية، وعلى مدرجاته تجتمع فنون العالم»، مرحبًا بالمشاركين من الدول الشقيقة والصديقة، ومشيرًا إلى أهمية إقامة المهرجان في مدينة جرش الأثرية، التي لعبت تاريخيًا دورًا بارزًا في التواصل بين الشعوب عبر طرق التجارة، وتواصل اليوم هذا الدور من خلال استضافة الفعاليات الثقافية والفنية والفكرية.
وشهد حفل الافتتاح عرضًا فنيًا أُعد خصيصًا للاحتفاء بالذكرى الأربعين لانطلاق المهرجان، واستعرض مراحل تطور الموسيقى الأردنية، بداية من الموروث الشعبي والفلكلوري، مرورًا بالموسيقى المستقلة والبديلة، وصولًا إلى التجارب المعاصرة التي نجحت في إيصال الصوت الأردني إلى المسارح العربية والعالمية.
وجمع العرض بين الموسيقى الحية والأوركسترا والجوقة، إلى جانب الإسقاطات البصرية وتقنيات الإضاءة، ليقدم سردية فنية تستعرض مسيرة الإبداع الموسيقي الأردني على مدار أربعة عقود.
وشارك في العرض عدد من أبرز الفنانين الأردنيين الذين يمثلون مراحل مختلفة من تطور الأغنية الأردنية، من بينهم عمر العبداللات، وحسين السلمان، وعزيز مرقة، ونداء شرارة، وعصام النجار.
كما تضمن الحفل تكريم اثنين من أبرز رموز التراث الموسيقي الأردني والعربي، الفنانة سميرة توفيق، والفنان الراحل عبده موسى، في احتفاء يجمع بين أصالة التراث وروح التجديد.
