شكّلت ثورة 23 يوليو 1952 مادة ثرية للمعالجة الفنية لواحدة من أهم الأعمال في تاريخ السينما المصرية، باعتبارها حدثًا مفصليًا أعاد تشكيل ملامح الحياة السياسية والاجتماعية في مصر، وترك أثرًا ممتدًا على الوعي الجمعي.
ومع حلول الذكرى الـ74 للثورة، تستعيد السينما أبرز الأعمال التي تناولت تلك المرحلة، بين أفلام وثّقت أحداثها، وأخرى رصدت التحولات التي فرضتها على المجتمع المصري، لتظل ثورة يوليو حاضرة في ذاكرة الفن كما هي حاضرة في تاريخ الوطن.
ونستعرض لكم أبرز هذه الأعمال من خلال السطور التالية:
رُد قلبي
يعتبر فيلم رٌد قلبي من أشهر الأعمال السينمائية التي رصدت ثورة 23 يوليو 1952.
ويتناول الفيلم قصة شاب فقير ابن جنايني يُدعي "علي" والذي يقع في حب الأميرة، لكن حبهما يظل في السر، بسبب رفض والدها القاطع لهذا الزواج نظرا للفروق الطبقية بينهم، وتزداد علاقتهما تعقيدا عندما يعلم والدها بتلك العلاقة، فيقوم بطرد والد علي وتهديد إنجي أنه سيؤذي حبيبها إذا لم تتراجع، وبالفعل تتراجع عن العلاقة وتُخطب لغيره، مما يقلب حياتهما علي رأسًا على عقب، وتتعقد حياته هو وإنجي؛ حيث إنه شعر أن إنجي قد غدرت به.
ويضم الفيلم عدد من النجوم منهم شكري سرحان، ومريم فخر الدين، وحسين رياض، ورشدي أباظة، وزهرة العلا، وهند رستم، وأحمد مظهر، والعمل من تأليف يوسف السباعي، وإخراج عز الدين ذوالفقار.

غروب وشروق
كما سلط فيلم غروب وشروق الضوء على الآثار الإيجابية التي نتجت عن ثورة 23 يوليو منها التخلص من حكم الملاكية المستبد.
وتدور أحداث الفيلم في إطار تاريخي حول الأحداث التي تلت حريق القاهرة من خلال عصام الذي يشعر بالذنب بعد خيانته لصديقة من خلال العبث مع زوجته، فيقرر عصام الانتقام من والد مديحة الذي أجبره على الزواج منها تجنبا للفضيحة.
ويضم الفيلم عدد من النجوم منهم سعاد حسني، ورشدي أباظة، ومحمود المليجي، وصلاح ذو الفقار، وإبراهيم خان، ومحمد الدفراوي، ، وميمي جمال، وزيزي مصطفى، والعمل من تأليف رأفت الميهي، وإخراج كمال الشيخ.

يعتبر فيلم القاهرة 30 من أشهر الأعمال السينمائية التي لم تسلط الضوء على أحداث الثورة بشكل مباشر، بل يتناول الفترة التي تسبقها من خلال استعرض الأسباب التي أدت إلى اندلاعها.
وتدور أحداث الفيلم في إطار درامي حول شاب فقير يٌدعى “ محجوب عبد الدايم” يأتي من الصعيد إلى القاهرة حيث يُحاط بظروف سيئة أثناء العيش بها ،ويتعرف على ابن قريته "سالم اﻹخشيدي"الذي يطلب منه أن يساعده على الحصول على وظيفة، فلا يعرض عليه فقط وظيفة جيدة في الوزارة التي يعمل فيها سالم ، بل يعرض عليه كذلك أن يتزوج من إحسان "سعاد حسني"، عشيقة قاسم بك “أحمد مظهر”، شرط أن يزورها قاسم بك مرة واحدة كل أسبوع.
ويضم الفيلم مجموعة من النجوم منهم سعاد حسني، وأحمد مظهر، وحمدي أحمد، وعبدالمنعم إبراهيم، وتوفيق الدقن، والعمل من تأليف وإخراج صلاح أبو سيف.

ناصر 56
ويعتبر فيلم ناصر 56 من أشهر الأعمال السينمائية التي استعرض فترة تأميم قناة السويس التي تعتبر من أبرز النتائج السياسية التي أثمرت عن ثورة يوليو.
ويستعرض الفيلم فترة من أهم وأخطر فترات حكم عبدالناصر تلك التي شهدت تأميم قناة السويس في عام 1956، كما يسلط الضوء أيضا على علاقة عبدالناصر بمجلس قيادة الثورة والوزراء ومكتبه، وكذلك الجانب الشخصي مع زوجته وأولاده ووالده.
ويضم الفيلم مجموعة من النجوم منهم أحمد زكي، وفردوس عبدالحميد، وأمينة رزق، وحسن حسني، وعبدالله فرغلي، وأحمد خليل، والعمل من تأليف محفوظ عبدالرحمن، وإخراج محمد فاضل.

