عقدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماعًا لمناقشة التقرير التنفيذي للانطلاقة المؤسسية لصندوق رعاية المسنين، وذلك بمقر الوزارة بمدينة العلمين الجديدة، بحضور الأستاذ أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والأستاذة عهود وافي، المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين، وعدد من قيادات الوزارة.
وشارك في الاجتماع الأستاذة دينا الصيرفي، مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقات الدولية، والمستشار كريم قلاوي، نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار القانوني للوزيرة، والأستاذ هشام محمد، مدير مكتب وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور أحمد سعدة، المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية.
الصندوق إطار مؤسسي لدعم ملف كبار السن
وشهد الاجتماع استعراض الوضع الحالي لصندوق رعاية المسنين، والأهمية التي توليها القيادة السياسية والدولة المصرية لملف كبار السن، حيث يعمل الصندوق في إطار مؤسسي منظم يهدف إلى وضع المعايير، وتحفيز الشراكات، وتوجيه التمويل نحو الاحتياجات والفجوات، مع الحفاظ على الدور التنفيذي والرقابي الأصيل لوزارة التضامن الاجتماعي.
اهتمام رئاسي بحقوق كبار السن
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا بكبار السن، وتضعهم ضمن أولوياتها من خلال تبني سياسات وتشريعات داعمة لحقوقهم، وفي مقدمتها قانون رعاية حقوق المسنين.
وأوضحت أن الدولة تعمل على تطوير منظومة الرعاية والخدمات المقدمة لهم، ودمجهم ضمن مظلة الحماية الاجتماعية، مع إتاحة الفرصة للاستفادة من خبراتهم وطاقاتهم، بما يضمن لهم حياة كريمة تليق بما قدموه للوطن.
الاستثمار في جودة الخدمات المقدمة للمسنين
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن جهود الوزارة لا تقتصر على تقديم الرعاية فقط، وإنما تمتد إلى تحسين جودة الخدمات من خلال تأهيل الكوادر العاملة، وتطوير آليات تقديم الخدمة، والتوسع في البرامج التي تلبي احتياجات كبار السن.
وأكدت أن توفير الرعاية اللائقة يمثل حقًا أصيلًا لكل مواطن، وأن جودة الحياة لا تقل أهمية عن توفير الخدمات نفسها.
تحويل حقوق المسنين إلى تطبيقات فعلية
واستعرضت الأستاذة عهود وافي، المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين، الملامح العامة لعمل الصندوق، مؤكدة أن كبار السن يمثلون قيمة مضافة للمجتمع بما يمتلكونه من خبرات متراكمة، وأن رعايتهم تتجاوز كونها واجبًا اجتماعيًا لتصبح جزءًا من سياسات تضمن لهم الكرامة والحياة الآمنة.
وأوضحت أن الصندوق يستهدف تحويل قانون رعاية حقوق المسنين إلى تطبيقات عملية، مع الاستفادة من تجارب الدول الرائدة، مثل اليابان، وتطوير دور الرعاية وتعزيز منظومة الرقابة عليها.
تطوير دور الرعاية ودعم الرعاية المنزلية
وأكدت المديرة التنفيذية للصندوق أهمية تعزيز الرقابة على دور الرعاية من خلال الزيارات المفاجئة، وعدم التهاون مع الدور غير المرخصة أو المخالفة، إلى جانب دعم الرعاية المنزلية عبر مشروع "رفيق المسن" الذي يستهدف تدريب الشباب على تقديم الرعاية داخل الأسرة.
كما أشارت إلى أهمية مكافحة العزلة الاجتماعية لدى كبار السن من خلال دمجهم في الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية.
قاعدة بيانات وطنية ومعايير لجودة الرعاية
وأكدت عهود وافي أن صندوق رعاية المسنين يعمل على تنظيم السوق ودعم نموه من خلال وضع أطر الجودة، وتوجيه التمويل والاستثمار، وبناء شراكات متعددة الأطراف، وقياس الأثر على المستوى الوطني.
وأضافت أن الصندوق يستهدف إنشاء قاعدة بيانات وطنية لكبار السن، ووضع هوية بصرية جديدة للصندوق، وتعزيز التوعية بحقوق كبار السن وخدمات الصندوق عبر رسائل تراعي التنوع الجغرافي والاجتماعي.
تأهيل مقدمي الرعاية ووضع معايير التدريب
وأوضحت المديرة التنفيذية للصندوق أنه يجري الإعداد لزيادة أدوار مقدمي الرعاية، ووضع معايير واضحة للتدريب ونواتج التعلم والترخيص والمتابعة لمقدمي خدمات الرعاية المنزلية والمؤسسية، بما يضمن تقديم خدمات ذات جودة تلبي احتياجات كبار السن وتحافظ على كرامتهم.
