زار الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مصنع شركة "جنرال موتورز مصر" بمدينة السادس من أكتوبر، حيث تفقد خطوط الإنتاج واطلع على خطط الشركة للتوسع في السوق المصرية، كما شارك في مراسم الإعلان عن فتح السوق المصرية أمام السيارات المطابقة لمعايير السلامة الفيدرالية الأمريكية للمركبات (FMVSS).
مراسم الإعلان عن فتح السوق المصرية
جاء ذلك بحضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والسيد ستيفن هاينز، مساعد وزير التجارة الأمريكي، وروبرت سيلفرمان، القائم بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة، وروهان فرنانديز، الرئيس التنفيذي والمدير العام لشركة جنرال موتورز مصر وأفريقيا، وعدد من مسؤولي الشركة والحكومتين المصرية والأمريكية.
وأكد الدكتور محمد فريد صالح أن الشراكة بين مصر وشركة "جنرال موتورز" تعد من أقدم الشراكات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، وتمتد لأكثر من أربعة عقود، بما يعكس الثقة المتبادلة في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى حرص الدولة على توفير بيئة استثمارية جاذبة تمكن الشركات العالمية من التوسع وزيادة استثماراتها في السوق المصرية.

جذب الاستثمارات الصناعية الكبرى
وأوضح الوزير أن هذه الفعالية تعكس قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات الصناعية الكبرى، في ظل الإصلاحات المستمرة لتحسين مناخ الاستثمار، ودعم خطط الشركات العالمية للتوسع والإنتاج والتصدير، بما يعزز نقل التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الدولة تعمل من خلال منظومة متكاملة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة نسب المكون المحلي في صناعة السيارات، بالتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الصناعة، بما يدعم زيادة الإنتاج وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
وأكد الدكتور محمد فريد أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لصناعة السيارات، بفضل موقعها الاستراتيجي، والبنية التحتية المتطورة، وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح النفاذ إلى أسواق إقليمية ودولية واسعة، بما يوفر فرصًا كبيرة للتوسع في الإنتاج والتصدير.

تطوير منظومة التعامل مع المستثمرين
ولفت الوزير إلى أن السوق المصرية تضم أكثر من 2000 شركة أمريكية تعمل في مختلف القطاعات وفقًا لبيانات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، مؤكدًا أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تقوم على المصالح المتبادلة، في ظل وجود أنشطة واستثمارات لشركات مصرية بالسوق الأمريكية، بما يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي.
وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تواصل تنفيذ برنامج شامل للإصلاحات يستهدف تحسين بيئة الأعمال وتيسير إجراءات الاستثمار، من خلال تبسيط الخدمات، وتطوير منظومة التعامل مع المستثمرين، وتحديث آليات الاندماج والاستحواذ، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.

دعم خطط شركة "جنرال موتورز" للتوسع في مصر
وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير قاعدة بيانات الاستثمارات وتحديث بيانات الشركات والقوائم المالية وفقًا للقوانين المنظمة، بما يوفر معلومات دقيقة تدعم اتخاذ القرار وصياغة السياسات الاقتصادية بكفاءة أكبر.
وأكد الوزير أن الاعتراف بمعايير السلامة الفيدرالية الأمريكية للمركبات (FMVSS) يأتي ضمن جهود الدولة لتحسين بيئة الاستثمار وتسهيل حركة التجارة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستدعم خطط شركة "جنرال موتورز" للتوسع في مصر، وتعزز ثقة المستثمرين العالميين في السوق المصرية.
من جانبه، رحب ستيفن هاينز، مساعد وزير التجارة الأمريكي، بهذه الخطوة، مؤكدًا أنها تمثل فرصة لزيادة صادرات السيارات وقطع الغيار الأمريكية إلى السوق المصرية، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

اعتماد معايير السلامة الفيدرالية الأمريكية
وأشار إلى أن هذه الإجراءات ستوفر للمستهلك المصري خيارات أكبر للحصول على سيارات وقطع غيار أمريكية تتميز بالجودة والأمان، بما يدعم الفرص الاقتصادية المشتركة.
وقال روهان فرنانديز، الرئيس التنفيذي والمدير العام لشركة "جنرال موتورز مصر وأفريقيا"، إن اعتماد معايير السلامة الفيدرالية الأمريكية للمركبات يمثل خطوة مهمة لقطاع السيارات المصري، ويوفر إطارًا تنظيميًا أكثر وضوحًا وكفاءة أمام الشركات العالمية، بما يعزز المنافسة ويوسع خيارات المستهلكين.

ترسيخ مكانة مصر كسوق استراتيجية
وأضاف أن هذه الخطوة أسهمت في إعادة علامة "كاديلاك" إلى السوق المصرية خلال مايو الماضي، وتعكس قدرة التطورات التنظيمية على تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة، وترسيخ مكانة مصر كسوق استراتيجية لصناعة السيارات.
واختتم الدكتور محمد فريد صالح زيارته بالتأكيد على استمرار دعم الدولة للشراكات مع كبرى الشركات العالمية العاملة في مصر، بما يسهم في توطين الصناعة، وتعميق المكون المحلي، وزيادة الإنتاج والتصدير، وتوفير فرص العمل، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمار والصناعة.
