شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، يوم الاثنين الموافق 20 يوليو 2026، افتتاح مؤتمر«الأسرة المصرية والتماسك المجتمعي في ظل التغيرات المعاصرة»، الذي تنظمه الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية من خلال منتدى حوار الثقافات، بالشراكة مع وزارة الأوقاف، وذلك بفندق ماجستيك توليب الجلالة بمدينة العين السخنة.

وشارك في افتتاح المؤتمر الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، والمستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، والسفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، بحضور نخبة من القيادات الدينية والوطنية والبرلمانية والأكاديمية والإعلامية، فيما أدار الجلسة الافتتاحية الدكتور ياسر عبد العزيز، عضو مجلس الشيوخ، والتي جاءت تحت عنوان «الأسرة والهوية الوطنية».
وأكد الدكتور أسامة الأزهري أن بناء الإنسان يمثل أولوية لكل دولة تسعى إلى تحقيق التنمية والاستقرار، مشيرًا إلى أن الأسرة تُعد المؤسسة الأولى التي تضع الأساس في تكوين شخصية الإنسان وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية، بالتكامل مع أدوار المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية والبيئة المجتمعية.

وأشاد وزير الأوقاف بالدور الذي تقوم به الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية في خدمة المجتمع المصري وتعزيز ثقافة الحوار الوطني وترسيخ قيم المواطنة.
وأشار إلى التحديات التي تواجه الأسرة المصرية في ظل التطورات المتسارعة، موضحًا أن انشغال الوالدين قد يؤدي إلى ضعف المتابعة المباشرة للأبناء، وزيادة الاعتماد على الأجهزة الذكية والوسائط الإلكترونية، بما قد يؤثر على التواصل الأسري، مؤكدًا أهمية تكاتف جهود الأسرة والمؤسسات المختلفة لحماية النشء وتعزيز الوعي.

من جانبه، أكد الدكتور القس أندريه زكي أن الأسرة هي المؤسسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان قيم الانتماء والمسؤولية واحترام الآخر، مشددًا على أن قوة الهوية الوطنية تبدأ من قوة الأسرة، وأن تماسك المجتمع يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتماسكها.
وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز الحوار بين المؤسسات الوطنية والدينية والأكاديمية والإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني، من أجل دعم استقرار الأسرة وترسيخ الهوية الوطنية.

وأكدت المستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، أن الأسرة المصرية تمثل الوطن في صورته الأولى، وأن الحفاظ على استقرارها مسؤولية وطنية مشتركة، مشيرة إلى أن التطورات التكنولوجية وثورة الذكاء الاصطناعي فرضت تحديات جديدة تتطلب تعزيز دور الأسرة، لافتة إلى أن تمكين المرأة يمثل أحد أهم ركائز استقرار الأسرة والمجتمع.
من جهته، أكد السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن تعزيز دور الأسرة يمثل أولوية وطنية، موضحًا أن الدولة المصرية تضع الإنسان والأسرة في مقدمة اهتماماتها، وأن التنوع والتعدد يمثلان مصدر قوة للمجتمع المصري.

واختُتمت الجلسة الافتتاحية بعدد من النقاشات حول التحديات التي تواجه الأسرة المصرية في ظل المتغيرات المعاصرة، وسبل تعزيز دورها في بناء الإنسان وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة.
وتتواصل فعاليات المؤتمر يومي 20 و21 يوليو 2026، من خلال جلسات علمية وحوارية تناقش السياسات الداعمة للأسرة، وتأثير التغيرات المعاصرة عليها، إلى جانب طرح رؤى مستقبلية لتعزيز دورها في تحقيق التماسك المجتمعي، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي المؤسسات الوطنية.
