أخبار

عاجل بطرس غالى يفجرها.. حقيقة صادمة وراء أزمة أموال التأمينات والمعاشات فى عهد مبارك

18 يوليو 2026 08:00 م

علاء فيصل

يوسف بطرس غالي مع لميس

كشف الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية الأسبق فى عهد الرئيس الراحل حسنى مبارك تفاصيل جديدة حول أزمة أموال التأمينات والمعاشات مؤكدا أنه أثناء هذه الأزمة كان وزيرا للاقتصاد وليس المالية ونافيا ما تردد بشأن استثمار أموال التأمينات آنذاك خارج مصر

وقال غالى خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدى فى بودكاست موعد مع لميس المذاع على مصراوى إن القانون المصرى كان يمنع استثمار أموال التأمينات خارج مصر مؤكدا أنه لم يكن من الممكن أخذ أى أموال أو التصرف فيها بعيدا عن القانون الذى يحظر استثمار هذه الأموال خارج الديار المصرية موضحا أن الواقعة تعود إلى فترة تعرضت فيها البورصة لضغوط كبيرة عقب أزمة انهيار العملات فى دول جنوب شرق آسيا وهو ما انعكس على الأسواق المالية

وأضاف أن الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء الأسبق تواصل معه وكان يشغل آنذاك منصب وزير الاقتصاد للاستفسار عن أسباب تراجع البورصة موضحا له أن السوق كانت تعتمد بصورة كبيرة على المستثمرين الأفراد وتفتقر لوجود مؤسسات استثمارية قادرة على دعمها فى أوقات الأزمات مشيرا إلى أنه اقترح على الجنزورى الاستعانة بجزء من فوائض أموال التأمينات والمعاشات لدعم سوق المال بصورة مؤقتة باعتبارها أموالا مخصصة للاستثمار طويل الأجل

وأشار إلى أنه طلب من الجنزورى التواصل مع الدكتورة ميرفت التلاوى وزيرة التأمينات آنذاك لمعرفة حجم الفوائض المتاحة لديها وأنه عقد معها اجتماعا لشرح آلية الاستثمار واقترح طرح إدارة الأموال على شركات متخصصة فى إدارة المحافظ الاستثمارية موضحا أن الاستثمار لم يتم بصورة مباشرة إنما من خلال اختيار شركات متخصصة لإدارة المحافظ وأن التجربة حققت عائدا مرتفعا على مدار سنوات طويلة والفلوس لم تضع وأن متوسط العائد عليها بعد عشرين عاما بلغ ثلاثة وعشرين فى المئة سنويا

وحول تحديات الاقتصاد وأزمة الديون أوضح أن أكبر التحديات التى تواجه الموازنة العامة للدولة يتمثل فى حجم الدين الذى يستحوذ على نحو خمسة وستين فى المئة من الاستخدامات ويفرض ضغوطا كبيرة على حركة الموازنة وأن الحل الحقيقى يكمن فى تنمية الدخل ورفع معدلات النمو الاقتصادى مضيفا أن الاقتراض قد يكون ضرورة فى بعض الحالات وهو فى حد ذاته ليس المشكلة إنما يجب أن يتم فى حدود الموارد المتاحة للدولة وقد يصبح أكثر استدامة إذا صاحبه نمو اقتصادى قوى يرفع الإيرادات بوتيرة أسرع من زيادة الدين

وأشار إلى أن تحقيق فائض أولى فى الموازنة يعد مؤشرا إيجابيا خاصة أن ذلك يعنى أن إيرادات الدولة تتجاوز مصروفاتها بعد استبعاد فوائد الدين كما أشاد بالإصلاحات الاقتصادية التى تنفذها الدولة فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤكدا أن القيادة السياسية تمتلك الجرأة فى اتخاذ القرارات الاقتصادية الصعبة التى تصب فى مصلحة البلاد على المدى الطويل

ولفت إلى أن ما يميز المرحلة الحالية هو امتلاك القيادة السياسية رؤية واضحة بشأن مسار الإصلاح الاقتصادى إلى جانب الاستعداد لاتخاذ القرارات اللازمة مهما كانت صعوبتها إذا كانت تخدم مصلحة الدولة مشددا على أن النظام الاقتصادى العالمى يشهد تحولات كبرى وعلى الدول النامية وفى مقدمتها مصر إعادة صياغة سياساتها الاقتصادية لحماية مصالحها وتعزيز قدرتها التنافسية مع التركيز على التصدير وتخفيف الأعباء عن القطاع الخاص