نجح فريق طبي متعدد التخصصات بمستشفى الناس في إنقاذ طفل وصل إلى المستشفى بحالة صحية شديدة الخطورة، بعدما كان يعاني من مرض ضمور العضلات الدوشيني «Duchenne Muscular Dystrophy»، مصحوبًا بالتهاب رئوي حاد، وضعف شديد في العضلات، وهبوط حاد بالدورة الدموية، واسترواح صدري، مع اعتماده الكامل على أجهزة التنفس الصناعي، وذلك في واحدة من الحالات المعقدة التي تطلبت تنسيقًا دقيقًا بين عدد كبير من التخصصات الطبية، وانتهت بخروجه من المستشفى في حالة مستقرة.

وتعكس هذه الحالة مستوى الإمكانات الطبية والتكنولوجية المتطورة التي تمتلكها مستشفى الناس، وقدرتها على التعامل مع أكثر الحالات تعقيدًا وفق أحدث المعايير العالمية، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الكوادر الطبية المؤهلة، والبنية التحتية المتقدمة، وأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية، بما يجعلها من المؤسسات الرائدة في إجراء التدخلات الطبية الكبرى وعلاج الحالات الحرجة بمعدلات نجاح مرتفعة.

ومنذ اللحظة الأولى لاستقبال الطفل، جرى التعامل مع حالته باعتبارها سباقًا مع الزمن، حيث شارك في خطة العلاج فريق طبي موسع ضم أطباء الرعاية المركزة، وأطباء العلاج التنفسي، وأخصائيي العلاج الطبيعي، إلى جانب فرق التمريض، وفنيي المعامل، وأخصائيي الأشعة، وفريق الميكروبيولوجي الإكلينيكي، بالإضافة إلى مختلف التخصصات المساندة، في نموذج يعكس التكامل الحقيقي بين جميع عناصر المنظومة الطبية داخل المستشفى.
واعتمدت رحلة العلاج على متابعة دقيقة على مدار الساعة، وإجراء الفحوصات المعملية والأشعات بصورة مستمرة، والاستفادة من أحدث الأجهزة الطبية وتقنيات الرعاية الحرجة، بما أتاح اتخاذ قرارات علاجية سريعة ودقيقة في كل مرحلة، وأسهم في السيطرة على المضاعفات الخطيرة التي هددت حياة الطفل.

وبعد استقرار حالته تدريجيًا، أجرى الفريق الطبي شقًا حنجريًا ضمن الخطة العلاجية، ثم نجح في فصله بالكامل عن أجهزة التنفس الصناعي، مع استعادة استقرار الدورة الدموية وتحسن وظائف الجهاز التنفسي، وتمكن الطفل من استعادة قدرته على الكلام، قبل أن يغادر المستشفى في حالة مستقرة، مع استمرار المتابعة الدورية بالعيادات الخارجية وقسم الأنف والأذن والحنجرة لمتابعة إغلاق الشق الحنجري.
وأكدت مستشفى الناس أن نجاح التعامل مع مثل هذه الحالات الحرجة لا يعتمد على مهارة طبيب واحد، وإنما هو نتاج عمل جماعي تشارك فيه عشرات الكوادر من أطباء واستشاريين وتمريض وفنيي معمل وأشعة وأخصائيي علاج طبيعي وعلاج تنفسي، يعملون بتناغم كامل داخل منظومة مجهزة بأحدث التقنيات الطبية، وهو ما يتيح للمستشفى التعامل مع أكثر الحالات تعقيدًا التي تحتاج إلى تدخلات دقيقة ومتعددة التخصصات.

وتواصل مستشفى الناس ترسيخ مكانتها كواحدة من أكبر الصروح الطبية المتخصصة المتميزة في مصر والمنطقة العربية وأفريقيا، من خلال الاستثمار المستمر في أحدث التجهيزات الطبية والتكنولوجيا العلاجية، إلى جانب بناء فرق طبية عالية الكفاءة قادرة على إجراء التدخلات المعقدة وعلاج الحالات الحرجة وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يمنح المرضى فرصًا حقيقية للنجاة والتعافي، ويعزز من تنافسية المستشفى على المستوى الإقليمي والدولي في تقديم الرعاية الصحية المتقدمة.

ويشار إلى أن مستشفى الناس الخيري تبلغ طاقته الاستيعابية نحو 600 سرير، وتضم خمسة مباني على مساحة 30 ألف متر مربع، إضافة إلى مبنى الخدمات، كما تضم 10 غرف عمليات، و140 وحدة رعاية مركزة، و4 وحدات للقسطرة القلبية، و48 عيادة خارجية، فيما تسعى إدارة المستشفى إلى زيادة المباني والخدمات الطبية بما يتماشى مع التطورات الحالية التي جعلتها مدينة طبية مُتكاملة على أفضل مستوى في تقديم الخدمات الطبية المجانية المتنوعة.
