استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، التقرير الوطني الطوعي الرابع لمصر بشأن التقدم المحرز في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، والذي أعدته الوزارة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وذلك خلال مشاركته في المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة (HLPF) لعام 2026، المنعقد في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، بحضور السفير إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة.
تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود
ومع إطلاق النسخة الرابعة من التقرير، أصبحت مصر واحدة من بين 10 دول فقط على مستوى العالم قدمت أربعة تقارير وطنية طوعية خلال أعوام 2016 و2018 و2021 و2026، بما يعكس التزام الدولة بمبادئ الشفافية ومتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، رغم التحديات والأزمات المتلاحقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأكد وزير التخطيط أن التقرير يمثل تأكيدًا على استمرار الدولة في تنفيذ مسارها الوطني لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والمرونة في مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية التي تزايدت منذ جائحة كورونا.

دعم رسم السياسات واتخاذ القرارات القائمة
وأوضح أن إعداد التقرير جاء وفق نهج تشاركي، بمشاركة مختلف الوزارات والجهات الوطنية، ووكالات الأمم المتحدة، وشركاء التنمية، والقطاع الخاص، والبرلمان، والشباب، ومنظمات المجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية، مشيرًا إلى أن هذه المشاورات أسهمت في إعداد تقرير واقعي يدعم رسم السياسات واتخاذ القرارات القائمة على الأدلة، موجهًا الشكر لفريق عمل الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على التعاون في إنجاز التقرير.
وأشار الدكتور أحمد رستم إلى أن التقرير يتناول عددًا من المحاور الرئيسية، تشمل منهجية الإعداد، ومسار التنمية في ظل الأزمات العالمية، وأبرز السياسات والممارسات الداعمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب تحليل التقدم المحرز واستشراف أولويات المرحلة المقبلة.
وأضاف أن التقرير يعتمد على إطار تحليلي يرتكز على أربعة محاور رئيسية، هي: التنمية البشرية الشاملة، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والبيئة والمناخ، والحوكمة والشراكات، بما يتيح تقييمًا متكاملًا لمختلف أبعاد التنمية المستدامة.
تعزيز الحوكمة وتوسيع آليات التمويل المستدام
كما يستعرض التقرير أولويات الدولة لتسريع تنفيذ أجندة 2030، والتي تشمل تعزيز التحول الهيكلي للاقتصاد، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النمو، والاستثمار في رأس المال البشري، ودعم التحول الأخضر وتمويل المناخ، وتوطين التنمية المكانية، إلى جانب تعزيز الحوكمة وتوسيع آليات التمويل المستدام.
يُذكر أن المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة (HLPF) يُعقد تحت رعاية المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، هذا العام تحت شعار: "إجراءات تحويلية وعادلة ومبتكرة ومنسقة من أجل مستقبل مستدام للجميع"، وتشهد نسخة 2026 تقديم 36 دولة مراجعاتها الوطنية الطوعية، من بينها مصر، والجزائر، والبحرين، والبرازيل، وبوركينا فاسو، والمملكة العربية السعودية، والسنغال، وسويسرا.
