أخبار

وزيرة التنمية المحلية والبيئة: مصر تستهدف تعزيز التمويل المناخي والحلول القائمة على الطبيعة

14 يوليو 2026 01:53 م

نورا محمد

جانب من الاجتماع

ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاجتماع الأول للجنة تسيير مرفق البيئة العالمي في مرحلته التاسعة (GEF9)، بحضور المهندس شريف عبد الرحيم، رئيس جهاز شئون البيئة، ويمنى البحار، نائب وزير السياحة والآثار، وهدى الشوادفي، مساعد الوزيرة للسياحة البيئية، والدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة والمشاركة المجتمعية، والسفير هشام بدر، المنسق العام للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، وغادة أحمدين، المنسق الوطني لبرنامج المنح الصغيرة والمتوسطة، وعدد من ممثلي وزارات الخارجية والتخطيط والاستثمار والزراعة والكهرباء والإسكان، إلى جانب خبراء البيئة وقيادات الوزارة.

 التزام مصر بحشد التمويلات الخضراء

وأكدت الدكتورة منال عوض، خلال الاجتماع، أهمية انعقاد اللجنة الوطنية لمرفق البيئة العالمي في مرحلته التاسعة، في ظل تصاعد التحديات البيئية والمناخية عالميًا، مشددة على التزام مصر بحشد التمويلات الخضراء وتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة، بما يدعم مسار التنمية المستدامة ويحافظ على حقوق الأجيال القادمة، في إطار الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 وغيرها من الاستراتيجيات الوطنية.

وأوضحت الوزيرة أن الاجتماع يمثل خطوة مهمة لتعزيز التنسيق الوطني وتحديد أولويات مصر في مجالات التنوع البيولوجي، ومكافحة تدهور الأراضي، والتغيرات المناخية، وإدارة المواد الكيميائية والمخلفات، والمياه الدولية، والاقتصاد الأزرق، بما يعزز دور مصر الإقليمي في تقديم حلول مبتكرة وشاملة لمواجهة التحديات البيئية.

 تكثيف العمل بروح الفريق الواحد

ودعت الدكتورة منال عوض إلى تكثيف العمل بروح الفريق الواحد، لضمان تحقيق أقصى استفادة من المرحلة التاسعة لمرفق البيئة العالمي، وتعزيز مكانة مصر كدولة فاعلة في مجالات التمويل المناخي والتنمية المستدامة.

وناقش الاجتماع توجهات المرحلة التاسعة للمرفق، والتي تتضمن تسريع إجراءات الموافقات والصرف، وتوفير أدوات تمويل ميسرة، وجذب استثمارات القطاع الخاص، وتعزيز الحوكمة والمتابعة الدقيقة للنتائج، فضلًا عن دعم وصول الجهات الوطنية والدول النامية إلى التمويلات المتاحة بشكل مباشر وعادل.

كما تم استعراض آليات تنفيذ برامج متكاملة تربط بين القطاعات المختلفة، تشمل المدن المستدامة، والنظم الغذائية، والحلول القائمة على الطبيعة، مع وضع مؤشرات واضحة لقياس النتائج، مثل خفض الانبعاثات واستعادة الأراضي وحماية التنوع البيولوجي.

إزالة الكربون من النظم الحضرية والصناعية

واستعرضت هدى الشوادفي عددًا من المشروعات المقترحة للحصول على تمويل من المرحلة التاسعة لمرفق البيئة العالمي، ومنها مشروع إزالة الكربون من النظم الحضرية والصناعية في مصر نحو مناطق صناعية صافية الانبعاثات ومدن خضراء تنافسية، والذي يستهدف دعم التحول نحو مدن ومناطق صناعية منخفضة الكربون، من خلال تحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، وجذب الاستثمارات الخضراء، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.

كما تناولت مشروع النمو الأخضر المرن مناخيًا في قنا والوادي الجديد، والذي يعتمد على تطبيق نهج المدن الخضراء وتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة ونظم إدارة المخلفات الدائرية، ودعم سبل العيش الخضراء، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 ومبادرة "حياة كريمة" والاستراتيجيات الوطنية للتنوع البيولوجي ومواجهة تغير المناخ والتصحر.

تطوير قطاعات القطن والكتان 

وأضافت أن المشروعات المقترحة تشمل أيضًا مشروع الألياف الحيوية في مصر، الذي يستهدف تطوير قطاعات القطن والكتان والألياف البديلة نحو اقتصاد حيوي دائري، من خلال تقليل استخدام المواد الكيميائية الخطرة، وتعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية.

كما تم استعراض برنامج المنح الصغيرة لمرفق البيئة العالمي (GEF SGP) في مصر، والذي يهدف إلى دعم المبادرات المجتمعية البيئية وربط المشروعات المحلية بالبرامج الوطنية وسلاسل القيمة.

وتطرقت الدكتورة منال عوض إلى برنامج تسريع التحول نحو المدن المستدامة في مصر، الذي يستهدف دعم التحول إلى مدن خضراء قادرة على التكيف مع تغير المناخ، من خلال تطبيق نماذج تنمية عمرانية مستدامة في عدد من المدن الجديدة، وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة الطاقة، وتحسين إدارة المخلفات والمياه والنقل المستدام.

دعم استخدام التقنيات الموفرة للطاقة

كما ناقش الاجتماع مشروع تحسين كفاءة الطاقة في مصر، الذي يهدف إلى خفض الانبعاثات الناتجة عن قطاع الكهرباء، ودعم استخدام التقنيات الموفرة للطاقة، بما يسهم في تقليل استهلاك الوقود وخفض الأحمال على الشبكة الكهربائية.

وشهد الاجتماع كذلك استعراض مشروع تقييم البصمة الكربونية وخطط التخفيف من آثار تغير المناخ للمتاحف الأثرية المصرية، بهدف وضع إطار وطني لقياس الانبعاثات وتطوير خطط للتكيف مع التغيرات المناخية.

واختتم الاجتماع باستعراض برنامج مصر للتكيف مع الجفاف واستعادة الأراضي الجافة من خلال الحلول القائمة على الطبيعة، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، والذي يستهدف استعادة 150 ألف هكتار من الأراضي الزراعية والمراعي والأراضي الجافة المتدهورة، وتعزيز التزامات مصر تجاه اتفاقية مكافحة التصحر والاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي والمساهمات المحددة وطنيًا.