اقتصاد

وزيرة التنمية المحلية: الإسراع في تنفيذ مشروعات "حيّنا" وبرنامج تنمية الصعيد بقنا

14 يوليو 2026 01:13 م

نورا محمد

جانب من الاجتماع

عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتور هشام الهلباوي، مساعد الوزيرة للمشروعات القومية، وياسر عبدالله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، وأحمد رزق، ممثل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الهابيتات) في مصر، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة والبرنامج.

تعزيز التخطيط العمراني المستدام

وشهد الاجتماع استعراض مستجدات تنفيذ مشروع التطوير الحضري المتكامل "حيّنا" بمحافظة قنا، والذي يُنفذ بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، حيث وجهت الوزيرة بسرعة الانتهاء من الأعمال وتذليل أي معوقات لضمان الالتزام بالجداول الزمنية، مؤكدة أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التخطيط العمراني المستدام، ودعم الاقتصاد المحلي، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما ناقش الاجتماع موقف مشروعات برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر داخل المحافظة، والخطط المستقبلية لاستكمال المشروعات وتعزيز استدامة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن دعم الإدارة المحلية وتمكين المحافظات اقتصاديًا يأتي على رأس أولويات الوزارة، بما يواكب رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين، مشيدة بما حققته محافظة قنا من تقدم في تنفيذ المشروعات التنموية والتنسيق مع مختلف الجهات.

تحسين جودة حياة المواطنين

ووجهت الوزيرة بحسن استغلال الموارد المالية المتبقية من برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية، ومن بينها إطلاق "مختبر قنا الحضري الإقليمي" لدعم التخطيط الذكي واتخاذ القرار لخدمة محافظات جنوب الصعيد، وتنمية منطقة دندرة كمركز للسياحة الريفية والثقافية، وتطوير مجمع الصالحية الحرفي على مساحة 50 فدانًا، إلى جانب تنفيذ عدد من المشروعات العاجلة في قطاعي التنمية والبيئة.

من جانبه، استعرض محافظ قنا الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات الحيوية، وفي مقدمتها استكمال أعمال ترفيق المناطق الصناعية بهو بنجع حمادي وكلاحين قفط، وتطوير كورنيش النيل بمدينة نقادة، والانتهاء من المنطقة الحرفية بالترامسة، ودعم وحدة نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، إلى جانب تنفيذ مشروع تنمية منطقة دندرة. كما استعرض جهود المحافظة، بالتعاون مع هيئة تنمية الصعيد، في تنفيذ مشروعات للتنمية الاقتصادية، من بينها مشروع تجفيف الطماطم، بما يسهم في توفير فرص عمل والاستفادة من الموارد المتاحة.

 توفير فرص عمل والاستفادة من الموارد المتاحة

وتناول الاجتماع أيضًا سبل تعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية، خاصة مخلفات قصب السكر والموز، من خلال إنشاء منظومة متكاملة للجمع وإعادة التدوير والتصنيع لإنتاج الأسمدة العضوية والأعلاف والألواح الخشبية والورق، بما يدعم الاقتصاد الدائري، ويحد من التلوث، ويوفر فرص عمل جديدة.

كما تم استعراض المقترح المبدئي لمشروع "مدينة قنا الخضراء"، المقرر تمويله من مرفق البيئة العالمية (GEF) بمشاركة الحكومة المصرية والقطاع الخاص، والذي يضم حزمة من المشروعات البيئية والتنموية، تشمل التوسع في زراعة الجوجوبا والنباتات العطرية لإنتاج الوقود الحيوي باستخدام مياه الصرف المعالجة، وإنشاء مساكن مستدامة منخفضة التكلفة تعتمد على تقنيات البناء الصديقة للبيئة والطاقة الشمسية، إلى جانب تطوير قرية دندرة التاريخية عبر تطبيقات السياحة الرقمية، وإعادة توظيف المباني التراثية لدعم المشروعات الصغيرة والحرف التقليدية، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.

واستعرض الاجتماع أيضًا جهود الوزارة والمحافظة في تنفيذ خطط الإصحاح البيئي المرتبطة بصناعتي السكر والورق، بما يضمن الالتزام بالمعايير البيئية وتحقيق التوازن بين التنمية الصناعية والحفاظ على البيئة.

 الالتزام بالمعايير البيئية

وفي ختام الاجتماع، تمت متابعة جهود تطوير منظومة إدارة المخلفات الصلبة، وتحسين خدمات النظافة والجمع السكني، وتعزيز مشاركة الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني في منظومة جمع المخلفات بالقرى للحد من إلقائها في الترع والمصارف.

كما استعرض محافظ قنا جهود دعم منظومة النظافة بالمعدات اللازمة وإصلاح معدات الحملة الميكانيكية، إلى جانب التنسيق مع جهاز تنظيم إدارة المخلفات لطرح مشروع مصنع المعالجة الميكانيكية والبيولوجية والمدفن الصحي بمدينة قوص أمام شركات القطاع الخاص لتشغيله.

ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بسرعة تسليم المشروع إلى المحافظة والانتهاء من إجراءات طرحه، مع اختيار أفضل العروض الفنية والمالية، بما يضمن الحفاظ على المشروع باعتباره أحد أهم مشروعات البنية التحتية لمنظومة المخلفات، ويسهم في رفع معدلات التدوير، وخلق فرص عمل خضراء، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المنظومة.