عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، اجتماعًا بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة مستجدات تنفيذ خطة تخارج الدولة من عدد من الشركات الحكومية، في إطار مواصلة تنفيذ الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
حضر الاجتماع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، والسيدة نهى خليل، القائم بأعمال المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارات والجهات المعنية.

وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء حرص الحكومة على المتابعة الدورية لمستجدات تنفيذ خطة التخارج من عدد من الشركات المملوكة للدولة، بما يتوافق مع مستهدفات الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة، ويعكس التزام الدولة بتوسيع مشاركة القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
وأوضح مدبولي أن الحكومة تستهدف تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، ورفع كفاءة إدارتها، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يعزز ثقة مجتمع الأعمال في الاقتصاد المصري، ويمنح القطاع الخاص مساحة أكبر لقيادة عملية التنمية الاقتصادية، باعتباره شريكًا رئيسيًا في زيادة معدلات الإنتاج والتشغيل وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات تجاوزت 56.5% خلال السنوات الثلاث الماضية، مع توقعات بتخطي المستهدف البالغ 65% خلال العامين المقبلين، مؤكدًا استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تنفيذ برنامج الطروحات وفق الجداول الزمنية المحددة وتحقيق أعلى عائد اقتصادي للدولة.
وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات، أوضح مدبولي أنه تم قيد 20 شركة قيدًا مؤقتًا بالبورصة من أصل 30 شركة أُعلن عن طرحها، منها 20 شركة بقطاع الأعمال العام و10 شركات بقطاع البترول، لافتًا إلى أنه يجري حاليًا استكمال إجراءات قيد أربع شركات أخرى، تمهيدًا لاستكمال مراحل التقييم والتسجيل لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، وصولًا إلى الطرح والتداول النهائي، مع استهداف بدء تسجيل أولى الشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا قبل نهاية العام الجاري.

من جانبه، استعرض الدكتور حسين عيسى منظومة العمل المؤسسي لتنفيذ مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة، موضحًا أدوار كل من وحدة الشركات المملوكة للدولة، وصندوق مصر السيادي، ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، مؤكدًا وجود تنسيق مستمر بين الجهات الثلاث لضمان تنفيذ مستهدفات الوثيقة وفق رؤية موحدة.
كما استعرض الدكتور أسامة الجوهري الموقف التنفيذي للإصدار الثاني من الوثيقة، مشيرًا إلى أن الوثيقة حظيت بإشادة عدد من المؤسسات الدولية، لما تضمنته من تحديثات وإجراءات تعكس جدية الدولة في مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز الشفافية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية.

وخلال الاجتماع، عرض الدكتور هاشم السيد مستجدات تنفيذ خطة التخارج، موضحًا أنه تم قبل نهاية يونيو الماضي الانتهاء من قيد 20 شركة، منها 17 شركة تابعة لقطاع الأعمال العام و3 شركات بقطاع البترول، فيما تتواصل الإجراءات لقيد 10 شركات جديدة، تشمل 7 شركات بقطاع البترول و3 شركات بقطاع الأعمال العام، بما يضمن استمرار تنفيذ برنامج الطروحات وفق الخطة الزمنية المعلنة.
كما استعرض الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، آخر تطورات إجراءات طرح حصة من شركة مصر لتأمينات الحياة، موضحًا الخطوات التي تم اتخاذها وفق الضوابط المعتمدة، بما يحقق أفضل عائد للدولة ويعزز جاذبية الشركة أمام المستثمرين.
