اقتصاد

الأكاديمية العربية تؤكد دعمها لتطبيق اتفاقية TIR وبناء كوادر النقل البري

13 يوليو 2026 10:28 ص

نورا محمد

جانب من الاجتماع

أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن توقيع اتفاقية الضمان بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ومصلحة الجمارك المصرية، في إطار الاتفاقية الدولية للنقل البري للبضائع بموجب بطاقات TIR، يمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير منظومة النقل واللوجستيات في مصر، ويضع الاتفاقية موضع التنفيذ الفعلي بما يدعم توجهات الدولة نحو تعزيز النقل متعدد الوسائط وتيسير حركة التجارة.

دعم توجهات الدولة نحو تعزيز النقل متعدد الوسائط 

وأوضح الدكتور إسماعيل عبد الغفار، خلال كلمته بمراسم توقيع الاتفاقية، أن الوصول إلى هذه المرحلة جاء نتيجة سنوات من العمل المشترك بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، مشيرًا إلى أن تطوير منظومة النقل لا يعتمد فقط على تطوير البنية التحتية، وإنما يرتكز أيضًا على بناء القدرات البشرية، وصياغة السياسات الفاعلة، وتعزيز الشراكات الدولية.

وأشار إلى أن تطبيق اتفاقية TIR يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية، مؤكدًا أن كل جهة أسهمت بدورها حتى أصبحت الاتفاقية واقعًا عمليًا يخدم الاقتصاد المصري ويدعم تنافسية قطاع النقل.

 أصبحت الاتفاقية واقعًا عمليًا يخدم الاقتصاد المصري

ولفت رئيس الأكاديمية العربية إلى أن كلية النقل الدولي واللوجستيات كانت من أوائل المؤسسات العلمية التي دعمت توجه الدولة نحو الانضمام إلى اتفاقية TIR، حيث أعدت الدراسات الفنية والاقتصادية الخاصة بآثار الانضمام وآليات التطبيق، وقدمتها إلى وزارة النقل والجهات الوطنية المعنية، انطلاقًا من إيمانها بأهمية دور المعرفة العلمية في دعم اتخاذ القرار.

وأضاف أن دور الكلية لم يقتصر على إعداد الدراسات، بل امتد إلى تأهيل العنصر البشري باعتباره أحد أهم عوامل نجاح الاتفاقية، حيث تنفذ منذ أكثر من 12 عامًا، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل البري IRU، برنامج "التأهيل المهني الإلزامي للسائقين المحترفين"، باعتبارها الجهة المرخص لها في مصر لتقديم هذا البرنامج وفق المعايير الدولية في السلامة والكفاءة المهنية وجودة التشغيل.

تيسير الإجراءات الجمركية وسرعة عبور الشاحنات

وأكد أن نجاح تطبيق اتفاقية TIR لن يرتبط فقط بتيسير الإجراءات الجمركية وسرعة عبور الشاحنات، وإنما بمدى جاهزية الكوادر البشرية وقدرة السائق المصري على تطبيق المعايير الدولية بكفاءة واحترافية.

وأعلن الدكتور إسماعيل عبد الغفار حصول كلية النقل الدولي واللوجستيات مؤخرًا على مشروع "تأهيل السائقين المهرة وفق المعايير الأوروبية"، أحد المشروعات الممولة من الاتحاد الأوروبي، والذي يبدأ تنفيذه خلال الفترة المقبلة، بهدف إعداد وتأهيل السائقين المصريين وفق المعايير الأوروبية، ورفع كفاءة الكوادر العاملة في قطاع النقل البري، بما يعزز فرص العمل محليًا ودوليًا.

وأوضح أن المشروع سيتم تنفيذه بالشراكة مع الاتحاد الدولي للنقل البري، والاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، والجهات الوطنية المعنية، مؤكدًا أن دور الأكاديمية يعكس التكامل بين إنتاج المعرفة، وبناء القدرات، وتحويل الخبرات العلمية إلى تطبيقات عملية تخدم خطط التنمية الوطنية.

تحويل الخبرات العلمية إلى تطبيقات عملية

وشدد رئيس الأكاديمية العربية على أن انضمام مصر إلى منظومة TIR يمثل رسالة واضحة على توجه الدولة نحو تعزيز تنافسيتها، وتيسير حركة التجارة، وربط الاقتصاد المصري بشبكات النقل العالمية، مؤكدًا استمرار الأكاديمية في دعم جهود الدولة من خلال خبراتها العلمية وبرامجها التدريبية وشراكاتها الدولية.

وفي ختام كلمته، تقدم الدكتور إسماعيل عبد الغفار بالتهنئة إلى الحكومة المصرية، والاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، ومصلحة الجمارك المصرية، والاتحاد الدولي للنقل البري، وجميع الشركاء الذين أسهموا في الوصول إلى هذه المرحلة المهمة، مؤكدًا التزام الأكاديمية بمواصلة دورها في بناء منظومة نقل ولوجستيات أكثر كفاءة واستدامة.