شهد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والمستشار محمود إبراهيم أبو الدهب، رئيس مجلس الدولة، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية واتحاد مجالس الدولة والمحاكم العليا الإدارية الأفريقية، بهدف تعزيز التعاون القضائي والإداري وتبادل الخبرات بين الدول الأفريقية.

وجرت مراسم التوقيع اليوم الأحد بمقر مجلس الدولة المصري في قصر الأميرة فوقية، بحضور المستشار ناصر عبد القادر، نائب رئيس مجلس الدولة والأمين العام للمجلس، والسفيرة نيرمين الطواهري، مساعد وزير الخارجية وأمين عام الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
عبد العاطي: المذكرة تدعم العمل الأفريقي المشترك
وأكد الدكتور بدر عبد العاطي أن توقيع مذكرة التفاهم يعكس حرص مؤسسات الدولة المصرية على توحيد جهودها لدعم التعاون الأفريقي المشترك، مشددًا على أهمية بناء القدرات المؤسسية وتبادل الخبرات وتعزيز الكفاءات الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ الحوكمة الرشيدة.
وأوضح وزير الخارجية أن السياسة المصرية تقوم على احترام مبادئ القانون الدولي، ودعم المؤسسات الوطنية، وتعزيز العمل متعدد الأطراف، مع مراعاة خصوصية النظم القانونية والتقاليد القضائية المختلفة بالدول الأفريقية.

وأشار إلى أن مذكرة التفاهم تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون القضائي والإداري بين دول القارة، من خلال تبادل الخبرات القانونية والقضائية، بما يسهم في دعم سيادة القانون ورفع كفاءة المؤسسات الوطنية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وأجندة أفريقيا 2063.
دعم مصري لبناء القدرات في أفريقيا
وأوضح عبد العاطي أن الاتفاق يأتي في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز بناء القدرات بالدول الأفريقية عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، التي تنفذ برامج تدريبية وفنية تستجيب لأولويات واحتياجات الدول الشقيقة.

وأكد أن التعاون يقوم على الشراكة والاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن اختيار مجلس الدولة المصري شريكًا في هذا التعاون يعكس ما يمتلكه من خبرة عريقة ومكانة قضائية متميزة في مجال القضاء الإداري.
رئيس مجلس الدولة: الاتفاق يعزز التعاون القضائي الأفريقي
من جانبه، أكد المستشار محمود إبراهيم أبو الدهب، رئيس مجلس الدولة، أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم التعاون القضائي الأفريقي، من خلال تبادل الخبرات وتعزيز القدرات المؤسسية بين دول القارة.
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم تمثل خطوة جديدة لتعميق التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويعزز دور المؤسسات القضائية الأفريقية في ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون.
وتعد المذكرة إطارًا عمليًا لتنفيذ برامج مشتركة للتدريب وتبادل الخبرات بين المؤسسات القضائية والإدارية الأفريقية، بما يعكس استمرار الدور المصري في دعم التعاون والتنمية داخل القارة.
