عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع أعضاء جمعية مستثمري العاشر من رمضان، برئاسة المهندس سمير عارف، لبحث أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين والمصنعين، وسبل تذليلها، وذلك بحضور المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، والدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، وعدد من قيادات الوزارة والمحافظة.

تحسين بيئة الاستثمار الصناعي
وأكد الوزير أن اللقاء يأتي في إطار التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال، والاستماع إلى رؤى المستثمرين ومقترحاتهم، بما يسهم في إزالة المعوقات وتحسين بيئة الاستثمار الصناعي، مشيرًا إلى أن التنسيق الكامل بين وزارة الصناعة والمحافظة سيُسرع من حل المشكلات المتعلقة بالخدمات والمرافق.
وأعلن هاشم أن الوزارة تراجع حاليًا برامج الحوافز والمبادرات التمويلية الموجهة للقطاع الصناعي، بالتنسيق مع وزارة المالية والبنك المركزي، بهدف تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية ودعم المستثمرين.

تقليل الاعتماد على الاستيراد
كما كشف عن إطلاق منصة رقمية متكاملة مطلع أغسطس المقبل لخدمة المستثمرين وربط الشركات الصغيرة والمتوسطة ببعضها، لتوفير بدائل محلية لمستلزمات الإنتاج وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع توفير نظام لتقييم جودة المنتجات ومواعيد التوريد.
وفي ملف الأراضي الصناعية، أكد الوزير استمرار حملات سحب الأراضي غير المستغلة في المدن الصناعية، مشددًا على أن الدولة لن تتهاون مع أي محاولات للمضاربة بالأراضي التي تم ترفيقها بتكلفة كبيرة، مؤكدًا أن هذه الحملات ستستمر بشكل دوري لضمان وصول الأراضي إلى المستثمرين الجادين.

تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين
وأضاف أن الوزارة ستطلق، اعتبارًا من الأول من أغسطس، منظومة جديدة لتخصيص الأراضي الصناعية، تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين، خاصة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يتيح توجيه رؤوس الأموال إلى شراء المعدات وخطوط الإنتاج بدلًا من تحمل تكلفة الأرض.
وفيما يتعلق بالمصانع غير المرخصة، شدد الوزير على إحكام الرقابة على المناطق الصناعية ودمج المنشآت الجادة في الاقتصاد الرسمي، مع اتخاذ إجراءات حاسمة ضد المصانع المخالفة التي تضر بصحة المواطنين أو تؤثر على تنافسية الصناعة المحلية، مؤكدًا أن هيئة التنمية الصناعية ستتولى تقييم أوضاع تلك المنشآت ودعم الجاد منها لتوفيق أوضاعه.

إعادة تدوير المياه داخل المصانع
كما أكد أهمية تطبيق نظم إعادة تدوير المياه داخل المصانع، والعمل على توطين صناعة محطات المعالجة محليًا بالتعاون مع شركات عالمية، بما يسهم في خفض التكلفة وتعزيز استدامة الموارد.
وشدد هاشم على أن تعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد يأتيان على رأس أولويات الوزارة، لافتًا إلى أن الصناعات التكميلية، وفي مقدمتها صناعة القوالب (الأسطمبات)، تمثل ركيزة أساسية لدعم مختلف القطاعات الصناعية.

واختتم الوزير جولته بتفقد فرع هيئة التنمية الصناعية بمقر جمعية المستثمرين، حيث تابع مستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين، ووجّه بسرعة إنهاء الإجراءات وتقديم الدعم اللازم للمصنعين، قبل أن يزور مركز التدريب المهني التابع لمصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، مؤكدًا أن تأهيل العمالة الفنية الماهرة يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الوزارة، لتلبية احتياجات سوق العمل ودعم خطط التنمية الصناعية في مختلف أنحاء الجمهورية.
