أخبار

جهاز تنمية المشروعات يطور قدرات كوادره الائتمانية لدعم التمويل الموجه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة

09 يوليو 2026 11:58 ص

نورا محمد

رئيس مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر

اختتم جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بالتعاون مع المعهد المصرفي المصري التابع للبنك المركزي المصري، برنامج شهادة الائتمان التخصصية لتأهيل عدد من مسؤولي الجهاز، بمشاركة نحو 50 من العاملين بمختلف فروع الجهاز على مستوى الجمهورية.

وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، للارتقاء بمنظومة الخدمات التمويلية والتنموية المقدمة لأصحاب المشروعات بمختلف محافظات الجمهورية، وتعزيز كفاءة العنصر البشري باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

تطوير رأس المال البشري

وخلال حفل تخريج المشاركين، أكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، أن الاستثمار في تطوير رأس المال البشري يمثل أحد أهم المحاور الاستراتيجية التي يعتمد عليها الجهاز، لما له من دور مباشر في رفع كفاءة الخدمات التمويلية والتنموية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، وتعزيز قدرة الجهاز على دعم رواد الأعمال وأصحاب المشروعات وفقًا لأفضل الممارسات المهنية والمالية.

وأوضح رحمي أن تأهيل كوادر وطنية تمتلك خبرات متخصصة في التحليل الائتماني وتقييم المشروعات وإدارة المخاطر، يسهم في رفع كفاءة القرارات التمويلية، وتحسين توجيه الموارد المالية، بما يدعم قدرة الجهاز على تحقيق أهدافه التنموية وتعزيز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في الاقتصاد الوطني.

تحسين توجيه الموارد المالية

وأشار إلى أن التعاون مع المعهد المصرفي المصري يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين مؤسسات الدولة، ويعكس حرص الجهاز على تطبيق أحدث الأساليب المهنية في مجالات التحليل الائتماني وإدارة المخاطر، بما يسهم في تطوير أدوات التمويل المباشر ورفع كفاءة العاملين بفروع الجهاز في مختلف المحافظات.

وأضاف رحمي أن تطوير الموارد البشرية لا يقتصر على رفع كفاءة العاملين فقط، بل يمثل عنصرًا رئيسيًا لتعزيز الاستدامة المالية للجهاز، من خلال تحسين جودة الدراسات الائتمانية، ورفع كفاءة إدارة المخاطر، وبناء محفظة تمويلية أكثر كفاءة، بما يتيح إعادة توظيف الموارد المالية لدعم أكبر عدد من المشروعات وتحقيق أثر اقتصادي وتنموي مستدام.

إعادة توظيف الموارد المالية 

وأكد أن الجهاز يعمل على الانتقال من أنماط التمويل التقليدية إلى حلول تمويلية أكثر مرونة وابتكارًا، تعتمد على التحليل المالي ودراسة التدفقات النقدية وطبيعة الأنشطة الاقتصادية المختلفة، بما يتيح تصميم منتجات تمويلية تتناسب مع احتياجات أصحاب المشروعات وتدعم توسعها وقدرتها على توفير فرص عمل جديدة.

وأوضح أن هذه الجهود تتماشى مع توجهات الدولة لتعزيز الشمول المالي وتمكين القطاع الخاص، وزيادة مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في الاقتصاد المصري، من خلال توفير التمويلات والخدمات اللازمة لمساعدة أصحاب المشروعات على التحول إلى القطاع الرسمي والاستفادة من المزايا والحوافز التي تقدمها الدولة.

 توفير التمويلات والخدمات اللازمة لمساعدة أصحاب المشروعات

وأشار رحمي إلى أن البرنامج التدريبي جمع بين الجوانب العلمية والتطبيقية، من خلال دراسات حالة ومحاكاة لبيئات العمل الفعلية، بما يضمن تحويل المعرفة المكتسبة إلى تطبيقات عملية داخل منظومة العمل بالجهاز، ورفع جودة وكفاءة القرارات الائتمانية.

وأكد أن اختيار المشاركين تم وفق آلية مؤسسية تراعي الشفافية وتكافؤ الفرص، بالتنسيق مع القطاعات المركزية والفروع الإقليمية لتحديد الاحتياجات التدريبية واختيار العناصر الأكثر ارتباطًا بطبيعة العمل، بما يدعم بناء كوادر مؤهلة قادرة على تطوير منظومة التمويل والتنمية خلال الفترة المقبلة.

واختتم رحمي بالتأكيد على استمرار جهاز تنمية المشروعات في الاستثمار في تطوير قدرات العاملين، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز الأداء المؤسسي والمالي، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة، وتعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للجهاز، بما يدعم جهود الدولة في بناء اقتصاد أكثر مرونة وتنافسية.