قال الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل للبحوث والدراسات، إن قمة دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" تُعد الأهم بين قمم الحلف خلال السنوات الأخيرة، نظرًا للظروف الراهنة والتجاذبات بين واشنطن وبروكسل منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السلطة.

ملف الإنفاق الدفاعي يثقل كاهل أوروبا
أوضح أبو جزر أن ملف رفع الإنفاق الدفاعي يُعد أبرز القضايا المطروحة، حيث تواجه اقتصادات الدول الأوروبية ضغوطًا كبيرة بعد جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية التي استنزفت جانبًا كبيرًا من القدرات الاقتصادية، خاصة في ملف الطاقة.
وأشار إلى أن إصرار الرئيس ترامب على رفع مستوى الإنفاق الدفاعي لم يُقابل بموقف موحد؛ فبينما استجابت بعض الدول، اعترضت أخرى مثل إسبانيا.
استراتيجية أوروبية لتجنب الصدام
أكد أبو جزر أن قادة الدول الأوروبية درسوا جيدًا شخصية الرئيس ترامب قبل القمة، وخلصوا إلى أن الحكمة تقتضي التركيز على الملفات التوافقية والابتعاد عن أي صدام مباشر معه، حفاظًا على وحدة الموقف داخل الحلف.
دور الأمين العام في تقريب وجهات النظر
لفت إلى أن الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، لعب دور الوسيط بين بروكسل وواشنطن قبل انعقاد القمة، مشددًا على أن هدفه هو إنجاحها من خلال الدفع نحو معالجة ملف الإنفاق الدفاعي بصورة إيجابية، بما يضمن استمرار التماسك داخل الحلف في مواجهة التحديات العالمية.
الخلاصة
أن قمة الناتو الحالية ليست مجرد اجتماع دوري، بل محطة مفصلية في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة، حيث يتقاطع فيها البعد الأمني مع الضغوط الاقتصادية والسياسي
